في بغداد سنة 1387 ه / 1967 م ؛ ولم يقف علاء الدين عند التأليف وإنما نشر كتبا منها :
8 - كتاب التوحيد للإمام جعفر الصادق ؛ 9 - غاية السؤل في سيرة الرسول لعبد الباسط الحنفي ؛ 10 - نقد مقامات الحريري لابن الخشاب وانتصار ابن بري للحريري ؛ 11 - الحباء في الإيصاء ، لأبيه نعمان خير الدين [ الدر المنتثر ، 52 ] .
ولعلاء الدين - إضافة إلى كتبه - شعر جمعه تلميذه محمد بهجة الأثري ، وجمع جمال الدين الآلوسي وعبد الله الجبوري بعض شعره ونثره في تقديم « الدر المنتثر » . فمن شعره قوله في تصاوير بعض أصدقائه :
هلم انظروا هذي التصاوير ، إنها * بدور تبدت في سماء جمال
كساها شعاع الشمس بردا من السنى * فبادلها شكل عديم مثال
رسوم عليها للغرام علامة * ولم يبق منها الحب غير الخيال
وجاءت لها الأيام بالوصل واللقا * لذاك تراها مثل عقد لآل
ستبقى جميعا بعد فرقة أهلها * منعّمة من دهرها بوصال
وقال في الحنين إلى العراق :
أومض البرق من ثنايا العراق * فاستفاضت له شؤون المآقي
وبدا لامعا فأجج نارا * تتلظى بين الحشا والتراقي
ليت شعري وللزمان شؤون * هل يضم الأحباب شمل التلاقي
ودياري كما أحب دياري * ورفاقي كما أحب رفاقي
ويمثل هذا الشعر نزعة علاء الدين ومن اهتموا بالفقه وتدريسه ، ويلقي ضوءا على حالة الشعر في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وإرهاصات التجديد التي ظهرت في العراق على أيدي الشعراء الكبار أمثال محمد جميل صدقي الزهاوي ، ومعروف الرصافي ، وغيرهما ممن دعا إلى التجديد .
هذه آثاره وهي قليلة على الرغم من علمه وفضله الكبير [ معجم المؤلفين ، 7 / 254 ] .
وقد وصفه محمد بهجة الأثري فقال : « كان على جانب عظيم من العلم والأدب والذكاء وقوة العقل والنبل وأصالة الرأي والورع وعلوّ النفس وجمال السمت ، وجمع بين الفقه واللغة والأدب والشعر والقضاء والسياسة ، وكان ظاهر الشخصية فيها جميعا . ومثّل بفقهه وعدله وتمسّكه بالحق كبار قضاة السلف ، وجرى في طريقة أبيه من التحرر والاجتهاد وبعث حركة الإصلاح الديني ، ونشط رواد العلم والأدب ، ووقف كتبه وأضافها إلى مكتبة مرجان ، ونشر طائفة من كتب أبيه ورسائل بعض السلف » [ محمود شكري الآلوسي ، ص 45 ] .
وقال محمد صالح السهروردي : « عالم جهبذ كريم ، جامع لأعلى خلال التعظيم ؛ ذو الرياسة التامة ، والسيادة على الخاصة والعامة ؛ الصادرة عن آرائه الأحكام ، التي لا