تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والأدب . كان أبوه وابن عمه محمود شكري معلميه ، واتصل بإسماعيل الموصلي وأخذ عنه ، وأحب الأدب وأخذ منه الشيء الكثير حتى دبت في نفسه الشاعرية ، فقال الشعر في صباه . وكانت الآستانة حاضرة العالم الإسلامي يومذاك فشد الرحال إليها عدة مرات ، وتعلم فيها اللغة التركية والفارسية ، وحصل على شهادة مدرسة النواب ( القضاة ) التي أهلته لتولي القضاء في فلسطين وبعلبك ، وفي العمارة والديوانية وبغداد . وأجبرته سلطات الاحتلال البريطاني على تولّي قضاء بغداد فقبله على مضض ، وقال :
إن القضاء هو البلاء فلا تكن * متعرضا فتصاب من سوء القضا وإذا ابتليت به على كرم فخذ * نهج العدالة إنها سبب الرضا والله عون الحق ينصر أهله * ويذل من هضم الحقوق وأعرضا
وفي سنة ( 1299 ه ) أرسله أبوه إلى حسن صديق خان ملك بهوبال فقرأ عليه وعلى شيخه الشيخ حسين بن محسن اليماني والأنصاري وأجازه إجازة عامة . ولما توفي أبوه سنة ( 1317 ه ) بالآستانة قام مقامه ، وولي التدريس في مدرسة مرجان ، والشيخ صندل . وكان من طلابه محمد بهجة الأثري ، ومحمد الهاشمي ، ومنير القاضي ، وعباس العزاوي ، ومحمد العسافي . وبعد إعلان الدستور العثماني سنة ( 1908 م ) انتخب نائبا وبقي مدة قليلة في الآستانة ، ثم عاد إلى بغداد . وفي أوائل الحرب العالمية الأولى أرسلته الحكومة إلى الحجاز ، ولما عاد انتخب عضوا في المجلس العمومي لولاية بغداد إلى أن احتلها الانكليز في الحرب العالمية الأولى . وفي أواخر أعوامه سئم الحياة لسوء الأوضاع السياسية والاجتماعية ، وودّ لو خلد إلى الراحة خارج بغداد ولكن الأجل كان يترصده ، ففي ليلة عيد الفطر سنة ( 1338 ه ) أصابه الفالج وظل يعاني الآلام حتى انتقل إلى جوار ربه ليلة السبت الثامن من جمادى الأولى سنة 1340 ه / 1922 م ) ودفن في مدرسة مرجان ببغداد .

آثاره

كان علاء الدين عالما جليلا ، ولم يترك آثارا علمية كثيرة لانصرافه إلى القضاء والنيابة والتدريس . وقد ذكر له محققا كتابه « الدر المنتثر » المؤلفات التالية : 1 - نظم الآجرومية في النحو ، ط . بيروت سنة 1318 ه ؛ 2 - فوائد وتعليقات في النحو ؛ 3 - منظومة في الظاء والضاد ؛ 4 - منظومة في علاقات المجاز ؛ 5 - نظم سور القرآن الكريم ، وهي أرجوزة في ( 43 ) بيتا نشرها محققا « الدر المنتثر » [ 59 - 61 ] ؛ 6 - ديوان شعر ، جمعه تلميذه محمد بهجة الأثري ؛ 7 - الدر المنتثر في رجال القرن الثاني عشر ، ترجم فيه لثمانية وعشرين من رجال القرنين الأخيرين ، ذاكرا مؤلفاتهم وأشعارهم . ويعد هذا الكتاب مصدرا مهما في تراجم أعيان القرن الثاني عشر والثالث عشر الهجريين بعد أن حققه جمال الدين الألوسي وعبد الله الجبوري وأصدراه