پرش به محتوای اصلی

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحه 314

پدیدآورندگان:

ص۳۱۴
ابن اعبيد ( ت 1277 ه / 1860 م ) ، كما تولى القضاء في قبيلته بأمر من أمير الترارزة علي بن محمد الحبيب ( ت 1303 ه / 1886 م ) . ولم يكد ابن ألمّا يبلغ السابعة من العمر حتّى اختطف الموت والده المختار ( ت 1307 ه / 1889 م ) ممّا أدّى إلى الانقطاع عن التدريس لمدة ثلاث عشرة سنة في المحظرة التي كان أبوه قد أقامها . ويبدو أن فقدان الوالد وتعطّل التدريس في المحظرة لم يؤثرا في نمو الطفل العلمي ، بل إنّ هنالك من يرى أنّ ذلك مثل حافزا له على إكمال دراسته المحظرية كي يعود إلى قومه مواصلا مسيرة أبيه باستلام زمام الأمور في محظرة الأسرة . وقد بدت أمارات الذّكاء على ابن ألمّا وهو ما يزال صبيا يافعا ، فقد استرعت انتباه معلميه وأقرانه قدرته الفائقة على الحفظ والاستيعاب ممّا ساعد في اكتمال نموّه العلمي بسرعة . بدأ ابن ألمّا مشواره الدراسي عند عمّه محمذن بن ألمّا ( ت 1314 ه / 1895 م ) الذي درس عليه ثلاثة أرباع القرآن الكريم وانتقل إلى العلامة المختار بن جنكي ( ت 1321 ه / 1902 م ) فأكمل عليه القرآن حفظا وتجويدا ودرس عنده نظم الغزوات والآجرومية وابن عاشر ثم درس على العلامة محمد بن المحبوبي ( 1335 ه / 1917 م ) ألفية ابن مالك بطرة واحمرار المختار بن بونه ( ت 1220 ه 1804 / م ) ويسيرا من مختصر خليل . وبعد ذلك ارتحل إلى العلامة يحظيه ابن عبد الودود ( ت 1358 ه / 1939 م ) فأعاد عليه دراسة الألفية مع طرة بن بونه ثم قرأ عليه الفرائض من مختصر خليل وإضاءة الدجنة في معتقد أهل السنة . وواصل ابن ألما تنقلاته الدراسية ملتحقا بمحظرة أهل العاقل حيث درس على العلامة محمد فال بن محمذن بن أحمد بن العاقل ( ت 1334 ه / 1915 م ) جزءا من مختصر خليل وبعضا من علوم البلاغة . وأخيرا عاد ابن ألما إلى مضارب قبيلته مواصلا السعي إلى جمع المعارف المتداولة في ذلك الوقت بالمحظرة ليلقي عصا الترحال عند أستاذه محمد بن المحبوبي ( ت 1335 ه / 1916 م ) الذي أكمل عنده ما تبقى من مختصر خليل كما درس عليه سلم الأخضري ، والطيبية ، والكوكب الساطع في أصول الفقه ، والكبرى والصغرى ، للسنوسي والوسيلة لابن بونه ، وتحفة ابن عاصم ، والجزء الأول من النوادر وبعض الشاطبية ، وديوان الشعراء الستة الجاهليين . . إلى غير ذلك من متون الفقه والنحو والبلاغة والمنطق . وقد عرف ابن ألما بالورع والتقوى والتواضع والدأب على التحصيل ، فقد اشتهر عنه أنه بعد أن اشتغل بالتدريس وصار شيخ محظرة من أكبر المحاظر الموجودة في منطقة القبلة ذات الصيت العلمي الواسع ، أخذ عن تلميذه محمد بن أجفغ عبد الله ( ت 1335 ه / 1916 م ) علم العروض . وكان من ذكاء الرجل أن بلغ درجة من العلم مكنته من الجلوس للتدريس في المحظرة ولما يبلغ العشرين من العمر ، فواصل السير على المنهاج الذي اختطه والده في التدريس والتأليف موليا عناية خاصة لاقتناء الكتب حتّى امتلك مكتبة غنية تزخر بمختلف العلوم والفنون ممّا ساعده على مواصلة الدراسة