تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
« جامع الأصول » ، والمراكشي « جامع المبادئ والغايات » .

3 - العلوم الإنسانية :

11 - إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد ، موسوعة تاريخية في العلوم الإسلامية ، وهي من أهمّ المصادر في هذا المجال ، ومن حيث المحتوى يعتبر مواصلة « للفهرست » لابن النديم . ويذكر فيه حوالي ستين علما وببلوغرافيا للمواضيع الأساسية . وإلى جانب احتوائه على تاريخ العلوم وتصنيفها فإنه تناول كذلك العلوم التي انتشرت حتّى ذلك العهد في بلاد الرافدين ومصر واليونان والعالم الإسلامي . ومن حيث المنهج فقد اتبع طريقة الفارابي في كتابه « إحصاء العلوم » ، وابن سينا في « كتاب الحدود » ؛ واتبع الغزالي وابن سينا في ما يتعلّق بالمصطلحات الفلسفية . بدأ ابن الأكفاني كتابه بمقدمة ومدخلين ، وذكر في المقدمة الآداب التي ينبغي على طالب العلم أن يتحلّى بها ، وذكر في المدخل الأول أهمّية العلم وقيمة العالم ، وفي المدخل الثاني بيّن القواعد المنهجية في التعليم . بعد ذلك قام بتصنيف العلوم إلى علوم نظرية وأخرى عملية وقدّم تعريفا لكل علم ، ثمّ أحصى العلوم ومجالات تطبيقها . وبعد التوسّع في كل فرع من فروعها يذكر العلماء الذين ساهموا في ذلك الفرع ، وذكر أسماء ما يقرب من أربعمائة كتاب تناولت مستويات العلم ( الأولى والمتوسط والمتقدم ) . وهذا الكتاب اكتسى طابعا ببليوغرافيا ، وقد كان من أهمّ الكتب المتداولة خلال القرن الرابع عشر في القاهرة التي كانت تمثّل نقطة التقاء بين شرق العالم الإسلامي وغربه . ومن أهمّ خصائص هذا الكتاب أنّه يبيّن الفروق الفلسفية والتقنية في العلوم الإسلامية في مختلف مراحلها . وهو مصدر مهم في مجال بيان تطور العلوم التطبيقية ، ويعتبر « إرشاد القاصد » في هذا المجال مرجعا للأعمال التي كتبت في مراحل لاحقة . وظهر هذا الكتاب باسم كتاب « الدر النظيم في أحوال العلوم والتعليم » في أوساط اليهود العرب دون أن يذكر عليه اسمه . وقد اعتمد أحمد بن عمر بن هلال المالكي الربعي في تأليف كتابه الدر النظيم في بيان حصر العلوم على كتاب إرشاد القاصد . وقد أخذ منه القلقشندي في كتابه « صبح الأعشى » قسما كبيرا [ ق ، 467 - 481 ] . واحتوى كتاب طاش كبري زاده في ما يتعلّق بتصنيف العلوم والمسمّى « مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم » في مجلده الأول بترجمته التركية والمسمى « موضوعات العلوم » على قسم كبير من إرشاد القاصد . وقد اعتمد كتاب جلبي في كتابة كشف الظنون وطاش كبري زاده في مختصر مفتاح السعادة والمسمّى « كواكب السماء » اعتمادا كبيرا على هذا الكتاب ، وقد استفاد صديق حسن خان في كتابه « أبجد العلوم » من كتاب « إرشاد القاصد » لابن الأكفاني شأنه في ذلك شأن كاتب جلبي وطاش كبري زاده . وفي الفترة المعاصرة يلاحظ أن ويدمان في أعماله المتعلّقة بتاريخ العلوم الإسلامية اعتمد اعتمادا كبيرا على هذا الكتاب :
Aufsatze zur arabischen Wis - senchaftsgeschic hte ed . W . Fisher , Hildesheim , 1970 , s . 589 - 595 .
ويبلغ عدد نسخ الكتاب حوالي أربعين نسخة