السلطان العثماني سليمان خان الأول القانوني ابن سليم والذي حكم من عام 926 ه / 1520 م وحتى 974 ه / 1566 م .
هذا وقد حاز عصام الدين الإسفراييني شهرة واسعة لتبحره العلمي واجتهاده في مختلف ميادين المعرفة ، مثل التفسير والحديث والفقه واللغة والأدب والمنطق والفلسفة والعقائد وعلم الكلام ، حتى استحق مكانة مرموقة في صفوف كبار العلماء من أمثال العلامة البيضاوي والعلامة الباقلاني والملا علي القاري والتفتازاني وغيرهم ممن هم في درجتهم ، وصار له تلامذة كثر كانوا من المميزين في عصرهم ، ومن هؤلاء :
- القاضي كمال الدين أبو سعد علي بن مسعود بن محمود الحكيم الفرحان صاحب كتاب « المستوفي » في النحو ؛ - سعيد العجمي المشهور بالنجم سعيد شارح « الحاجبية » ؛ - عبد الله بن علي بن إسحاق الصيمري مصنف كتاب « التبصرة » ؛ - إبراهيم ابن يحيى أبو إسحاق النحوي صاحب كتاب « المنخل » ؛ - إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد ابن عبد الله الطرابلسي المعروف بابن الأجدابي ؛ - أبو موسى عيسى بن مروان الكوفي مصنف كتاب « القياس » .
ويعتبر شرح عصام الدين الإسفراييني على تفسير البيضاوي من أهم ما ألف عصام الدين من كتب لم تطبع بعد ، إذ كان عصام الدين مجيدا للعربية وعلومها متمكنا منها ؛ ولذا فإن حاشيته هذه قد اعتمد فيها على توضيح نواحي الفصاحة والبلاغة والمسائل الفقهية الدقيقة .
ومن هنا فقد حظيت بمقام خاص منفرد ، إذ إنها تساعد كثيرا على فهم القرآن العظيم .
وكان من نتيجة شهرة هذه الحاشية ورواجها أن كتبت لها عدة نسخ نجدها في المكتبات المختلفة ، منها على سبيل المثال « المكتبة الآصفية » بالهند ، وأخرى في مكتبة استنبول ، وثالثة في المكتبة الهندية بلندن وغيرها من المكتبات .
آثاره
تدور مؤلفات عصام الدين الإسفراييني حول علوم النحو واللغة والأدب والبيان والتصوف والحديث والتفسير والمنطق ، ولم يطبع من هذه المؤلفات إلا قلة قليلة ، ويبلغ عدد ما أمكن العثور عليه من مؤلفاته خمسة وعشرين كتابا فقط ، ولعله ألف أكثر منها ، وهذا بيان بأسماء هذه المؤلفات :
1 - ميزان الأدب ، وهو في الصرف والنحو والبيان ، ط . وكان قد شرح هذا الكتاب بعض الفضلاء منهم الفاضل التاشكندي محمد ؛ 2 - رسالة في بيان النسب بين القضايا ؛ 3 - رسالة في تحقيق المحصورات الأربع ؛ 4 - رسالة في مبحث تقسيم القضية ؛ 5 - رسالة في الاستعارات البديعية والحقيقة والمجاز ، وهو بالفارسية ؛ 6 - حاشية على تفسير البيضاوي ؛ 7 - حاشية على شرح آداب السمرقندي محمد بن أشرف الحسيني الحكيم المحقق صاحب « الصحائف والقسطاس » ( ت في حدود 600 ه / 1203 م ) ، وهي أشهر كتب الفن ( آداب البحث ) ، ألفها لنجم الدين عبد الرحمن ، وجعلها على ثلاثة فصول : الأول في التعريفات ، والثاني في ترتيب البحث ، والثالث في المسائل التي اخترعها وتعتبر حاشية عصام الدين الإسفراييني على هذا الشرح من أدق الحواشي التي كتبت عليه ؛