تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢

الإسفراييني ، أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ( 337 ه / 949 م - 418 ه / 1027 م )

ولد في إسفرايين التي تقع بين نيسابور وجرجان ، ولا تذكر المصادر تاريخا محددا لمولده إلّا أنه وبناء على بعض المعلومات يكون قد توفّي في الثّمانين من عمره ، وبالتالي يكون تاريخ ولادته حوالي عام 337 ه / 949 م . ويعتقد أنّه ذهب إلى بغداد قبل عام 351 ه / 962 م وتلقى مع ابن فريق والباقلّاني علم الكلام وأصول الفقه عن أبي الحسن الباهلي ، وهو أحد تلاميذ أبي الحسن الأشعري ، وتلقّى العلم عن علماء من أمثال أبي محمد دعلج بن أحمد السّجنري ، ومحمد ابن علي الجوزكاني ، وأبي بكر أحمد بن إسماعيل الإسماعيلي ، وأبي بكر محمد بن يزداد . وبعد أن أكمل تحصيله للعلم درّس العلم في موطنه ، اسفرايين ، فترة من الزّمن ، ثم دعي بعد ذلك إلى نيسابور ، ودرّس العلم في مسجد عقيل وفي المدرسة التي أنشئت خصيصا لأجله وتخرج على يديه الكثير من طلاب العلم . ويذكر أبو إسحاق الشيرازي أنّ أغلب علماء نيسابور تلقوا علم الكلام وأصول الفقه عن الإسفراييني ، ويعتبر كل من أبي بكر أحمد ابن حسين البيهقي ، وعبد الكريم بن هوازن الكشيري اللذين مرّ ذكرهما في كثير من المواطن في مؤلفات أبي الطيب الطّبري ، وعبد القاهر البغدادي من تلاميذ الإسفراييني أيضا ، وحيث رافق لفترة طويلة المتكلم الأشعري المشهور ابن فورك ، وقد جادل علماء الكرّامية في قصر محمود الغزنوي ، وتوفي الإسفراييني في 10 محرم عام 418 الموافق ل 20 فبراير 1027 ، ودفن في مقابر الحيرة ، إلّا أن ابنه قدم في جمع غفير من إسفرايين وذلك بعد ثلاثة أيام من وفاة أبيه ونقل نعشه إلى موطنه إسفرايين ودفن بها [ عبد الغافر الفارسي ، ص 152 ] . اشتغل أبو إسحاق الإسفراييني بالفقه ، والحديث ، والكلام ، واعتبر واحدا من العلماء المجتهدين في مجال الفقه واشتهر بكونه شيخا في هذا العلم ، وكان يقول بأن السنّة لا تنسخ القرآن . ومن أفكاره التي تسترعي الانتباه أنه يرى في الحكم الذي أصاب فيه كل مجتهد أمرا قد يعاد النظر فيه [ ابن الصلاح ،
I
، 313 ؛ تقي الدين بن تيمية ، منهاج السنة ،
V
، 86 ] . وحسب ما نقله السّبكي فقد كان للإسفراييني آراء مختلفة في مذهبه ، ويعتبر من العلماء المجتهدين ، وكان من المشتغلين برواية الحديث ، وكان لا يميل إلى التأويلات العقلية في مجال الحديث ، كما كان يرفض كل ما يخالف ما جاء في صحيح البخاري وصحيح