حوادث الأيام وعاديات الحدثان ، ثم انجلت بهذا المظهر ، لم تنشأ من العدم البحت ولم تبد بعد المحو المطلق » . وقد تبنت « التقدم » في عهده الدعوة للتعليم الإلزامي ونشر المدارس العلمانية ، وكانت من الصحف الحرة التي تنادي بالأفكار المعاصرة .
عاش أديب إسحق الدمشقي تسعة وعشرين عاما ، أعطى خلالها نتاجا إبداعيا وأدبيا وصحفيا ما لم يعطه معمرون .
وأخيرا نذكر من شعره الأبيات المشهورة التالية :
قتل امرئ في غابة * جريمة لا تغتفر
وقتل شعب آمن * مسألة فيها نظر
والحق للقوة لا * يعطاه إلا من ظفر
ذي حالة الدنيا فكن * من شرها على حذر
آثاره
1 - ألف أديب إسحق كتابه الأول « نزهة الأحداق في مصارع العشاق » ، وكان هذا المؤلف بداية انطلاق شهرته ؛ 2 - شارك مع سليم الخوري في تحرير بعض أجزاء « آثار الأدهار » الذي يمكن اعتباره أول موسوعة عربية استفاد منها المعلم بطرس البستاني فيما بعد عندما أصدر موسوعته ؛ 3 - ترجم رواية أندروماك لراسين ونظمها شعرا أي عرّبها ؛ 4 - وترجم فيما بعد في الإسكندرية رواية شارلمان .
حسين العودات صاحب دار الأهالي للنشر - دمشق
ابن أبي إسحاق ، أبو بحر عبد الله ( 29 ه / 650 م - 117 ه / 735 م )
أبو بحر عبد الله بن أبي إسحاق ، مولى آل الحضرمي ، حلفاء بني عبد شمس ابن عبد مناف من قريش . اشتهر بكنية أبيه ، وإسحاق زيد بن الحارث .
وأخطأت مصادر عدة في اسمه . فذكر خليفة ابن الخياط ( ت 240 ه ) أنه حضرمي ، وابن الأثير ( ت 630 ه ) أنه مولى الخضر ، ووصفه العمري ( ت 749 ه ) بحليف عبد الشمس . وأضاف عبد القادر البغدادي ( ت 1093 ه ) الزيادي إلى نسبه ، ولم تتوفر في أي مصدر آخر .
هو نحوي مقرئ لغوي محدّث . اتفق الأكثرون على قول حفيده يعقوب بن إسحاق