تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠

الإستراباذي ، أبو نعيم عبد الملك بن محمد ( 242 ه / 856 م - 323 ه / 935 م )

الحافظ الجوّال أبو نعيم عبد الملك ابن محمد بن عديّ بن زيد الجرجانيّ الفقيه الشّافعيّ ، المعروف بالإستراباذي [ السّهمي ، تاريخ جرجان ، ص 235 ؛ الخطيب ، تاريخ بغداد ، ج 10 ، ص 428 ؛ الشيرازي ، طبقات الفقهاء ، ص 104 ؛ الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، ج 3 ، ص 816 ؛ كحّالة ، معجم المؤلّفين ، ج 6 ، ص 191 ؛ الزّركلي ، الأعلام ، ج 4 ، ص 162 ] . ولد سنة 242 ه بإستراباذ بكسر الألف وسكون السّين وكسر التّاء وفتح الرّاء ، وقد يلحقون ألفا أخرى بين التّاء والرّاء ، فيقولون إستاراباذ إلّا أنّ الأوّل أشهر [ السّمعاني ، الأنساب ، ج 1 ، ص 130 ؛ ابن الأثير ، اللّباب ، ج 1 ، ص 51 ] . وذهب ياقوت الحمويّ في معجم البلدان إلى أنّ أستراباذ بالفتح ثمّ السكون وفتح التّاء المثنّاة [ ج 1 ، ص 208 ] هي بلدة كبيرة مشهورة أخرجت خلقا من أهل العلم في كلّ فنّ ، وهي من بلاد مازندران بين سارية وجرجان ، زارها السّمعاني ، وأقام بها قريبا من عشرة أيام ، فكتب بها عن جماعة منهم ، وكتب تاريخ إستراباذ من تصنيف أبي سعد عبد الرحمان بن محمّد بن محمّد المعروف بالإدريسي [ الأنساب ، ج 1 ، ص 130 ] ، انتسب إليها طائفة من المحدّثين أشهرهم الإمام الفاضل المناظر الورع الصّدوق أبو حاجب محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن إبراهيم ، والشّيخ أبو سهل هارون بن أحمد بن هارون بن بندار ، وأخوه أبو أحمد محمّد بن أحمد بن هارون ابن بندار ، وأبو الحسين أحمد بن محمّد بن الحسن بن حمويه المعروف بابن أبي نعيم [ السمعاني ، الأنساب ، ج 1 ، ص 130 ] ؛ وجماعة أخرى منهم القاضي أبو نصر سعد بن محمّد بن إسماعيل المطرفيّ ، والحسين بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن رامين [ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ، ص 208 ] . كان أبو نعيم إماما حافظا ورعا فقيها ، أخذ عن شيوخ بلدته ، ورحل إلى العراق والشّام ومصر وأكثر عن الشيوخ ، وورد نيسابور وهو قاصد بخارى ، فأخذ عنه الحفّاظ ، ولمّا ذاع صيته كثرت الرحلة إليه وانتفع به خلق عظيم من أئمّة الأقطار [ السمعاني ، الأنساب ، ج 1 ، ص 130 ؛ الذهبي ، تذكرة الحفّاظ ، ج 3 ، ص 817 ؛ الإسنوي ، طبقات الشافعية ، ج 1 ، ص 70 ] . نوّه معاصروه بمنزلته العلميّة ، وشهدوا له بجودة الحفظ ، قال أبو سعد الإدريسي : « ما أعلم من نشأ بإستراباذ مثله في حفظه وعلمه » [ الذهبي ، تذكرة الحفّاظ ، ج 3 ، ص 817 ؛ السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى ، ج 3 ، ص 336 ] . وقال أبو الوليد حسّان بن محمّد القرشيّ : « لم يكن في عصرنا من الفقهاء