ص 146 - 148 * عباس ، إحسان ، ديوان شعر الخوارج ، دار الشروق ، بيروت ، 1402 ه / 1982 م ، ص 62 - 66
* جمعية التراث ، معجم أعلام الإباضية ( قسم المغرب ) ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، 2000 م ، ج 2 ، ص 411 - 412
* الزركلي ، الأعلام ، ط . 4 ج 7 / 202 .
د . محمد صالح ناصر جامعة الجزائر
الأذرعي ، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن حمدان ( 708 ه / 1308 م - 783 ه / 1381 م )
أحمد بن حمدان بن عبد الواحد ، الأذرعي ، عالم بالفقه الشافعي ، نظرا إلى أنّه يوجد عالم أذرعي آخر يشترك مع هذا العالم في الاسم واللقب وجب أن ندرج الاسم الكامل لعالمنا هذا استبعادا للّبس الذي قد يقع بينهما .
فهو أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني ، الملقّب بشهاب الدين ، المكنّى بأبي العباس ، الإمام الفقيه الشافعي .
ونلاحظ من هذا الاسم أنّه سار فيه على أسلوب التسمية المعروف في عصره حيث يذكر اسم العالم ، واسم أبيه ، وأسماء عدد من أجداده ، ولقبه وكنيته . اللقب في هذا العصر بلفظ ( شهاب . . تاج . . . تقيّ ) مضافا إلى لفظ الدين ، ثم ينتسب إلى بلده الذي خرج منه ، ثم ذكر مذهبه .
ولد هذا العالم في أذرعات ( وهي بلد في أطراف الشام - في جنوبي سورية حاليا - تجاور أرض البلقاء وعمّان ، ينسب إليها الأذرعي ، وخرجت منها طائفة من أهل العلم ، كشمس الدين ، وصدر الدين ، وضياء الدين الأذرعي ) . ولد سنة ثمان وسبع مائة ، وقيل قبلها ، وقيل بعدها بسنة ، وانتقل من بلد مولده إلى دمشق ، فتعلّم فيها ، ثم سافر إلى القاهرة ، وأخذ عن علمائها ، كالشيخ مجد الدين الزنكلوني ( نسبة إلى زنكلون بلد في الشرقية من أعمال مصر ، واسمه إسماعيل بن عبد العزيز ( 679 - 740 ه ) ، مصري شافعي ، أصولي محدّث بارع في النحو . ثمّ ألزم بالتوجّه إلى حلب ، وناب عن قاضيها نجم الدين ابن الصائغ ، فلما مات هذا سنة 749 ه ترك ذلك وأقبل على الشغل والاشتغال ، وولي بها التدريس ، واستمر يفيد ويفتي ويصنف ويدرّس ، وانتفع الناس به وبفتاويه ، ورحل إليه من البلاد ، وراسل السبكي بالمسائل الحلبيات ، وهي في مجلّد مشهور ، واشتهرت فتاويه في البلاد الحلبيّة . ثم قدم القاهرة سنة 762 ه بعد موت الشيخ جمال الدين الأسنوي ، فأخذ عنه العلم بعض من