فغضبت من تزويره عليّ ؛ لأني - وللّه الحمد والمنة - لست من يهجو ، وما كافأت أحدا بسوء وما أخذت أخا بزلة ؛ تحدّثا بنعمة اللّه تعالى ، فكيف أدخل بين رجلين نزغ الشيطان بينهما فحمل أحدهما على هجو الآخر إلا بالإصلاح بينهما ؟ ! » .
ثمّ ذكر سبب الهجاء ، واسم الهاجي والمهجوّ ، والقصيدة الّتي فيها الهجاء ، ثمّ ذكر قصيدته في ردّ الدّعوى الّتي لا تليق ، وهي في ثلاثين بيتا ، ومما قاله فيها :
وتمنعني من ذاك نفس عزيزة * غلا سعرها في السّوق يوم كساده
تهاب الخنا والنّقص في كلّ موطن * وقلب يقوّيها بشدّة آده « 1 »
وفيها :
ولست بمن يغريه من جاء مغريا * ولا من يعادي الدّهر من لم يعاده
وفيها :
وإني لأكسو الخلّ حلة سندس * إذا ما كساني من ثياب حداده
وكائن يغيظ المرء ظنّ حبيبه * به السّوء بعض الظّنّ إثم فعاده
وقال الشّيخ عطية أيضا : « وإذا كان علماء الأخلاق يعنونون لأصول الأخلاق والفضائل بالمروءة ؛ فإنّ المروءة كانت شعاره ودثاره ، وكانت هي الّتي تحكمه في جميع تصرّفاته ، سواء في نفسه أو مع إخوانه وطلابه أو مع غيرهم من عرفهم أو لم يعرفهم » .
هامش
( 1 ) آده : قوته .