وكان شعاره في ذلك قول الشاعر « 1 » :
الجوع يطرد بالرغيف اليابس * فعلام تكثر حسرتي ووساوسي
بكاؤه من خشية اللّه :
وكان - رحمه اللّه - كثير البكاء من خشية اللّه ، سمعت الشّيخ عبد الرحيم الطحان - وفقه اللّه - في محاضرة له ألقاها بعنوان ( البكاء من خشية اللّه ربّ الأرض والسّماء ) قال ما نصّه :
« وأذكر أنني حضرت موعظة للشّيخ المبارك محمّد الأمين الشنقيطي - عليه رحمة اللّه - في المدينة المنوّرة في رمضان في تفسير قول الرّحمن :
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ، *
فما قطع المحاضرة إلا بالبكاء » . أه كلامه بلفظه .
وقد سمعت الكثير من تسجيل دروسه - رحمه اللّه - ، وفي كثير منها يختلط البكاء بالكلام ، فيغالب نفسه لإتمام الدّرس .
وحدثني ابنه عبد اللّه ؛ قال : « كنت أقرأ عليه القرآن في مكّة ، فإذا هو يبكي ، وقال : يا ولدي ! في كتاب اللّه آية تفرحني كثيرا .
فقلت : هل الآية آية سورة الملائكة :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا . . .
الآية ؟
فقال : لا ، بل هي قوله تعالى :
وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى * الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ،
ونحن تجنبنا
هامش
( 1 ) وهو على البحر الكامل .