وقوله :
فتى لم ير الراءون شرواه بعده * ولا أنجبت شرواه بيض الكواعب
وقوله :
إذا ما بدى في الدّرس تحسب فيضه * على النّاس صوب المدجنات السّحائب
يروي البرايا من روايا علومه بنقل * صحيح عن فحول المذاهب
وتفسيره من حفظه كلّ آية * بأخت لها أعظم به من مواهب
إذا رجف اليمّ الخضمّ بمنزع * من العلم أبدى فيه كلّ العجائب
عجيب غريب في البرايا وإنّما * غرائبه في العلم فوق الغرائب
فمن يأتنا أيام فجعتنا به * يشاهد عويل المعولات النّوادب
فإن نبكه لم نبك إلا فتى الورى * وإن نصطبر نؤجر بأدهى المصائب
5 - الشّيخ عبد الرّحمن المنير
الأستاذ بالمعهد العلمي بالمدينة النّبويّة ، رثاه بقصيدة تقع في ثلاثين بيتا يقول فيها :
صروف الليالي لا يقرّ قرينها * أذلك للضّراء أم ذاك دينها ؟
ليحزنها أن تلحظ الرّكب شاديا * ويطربها في الخافقين حزينها
كأنّ رقاب العالمين رهينة * متى طلبت بالكره لبّى ضمينها
فما وهبت إلا وضنّت « 1 » بسبيها * وما أنبأت إلّا الحديث شجونها
أما كان للأقدار يجتثّ فأسها * ضعيفة سدر ما أظلّت غصونها
أتاني من الأنباء ما سدّ مسمعي * فكادت لها روحي يجنّ جنونها
وما كنت أدري ليتني عند حفرة * عشيّة سوّاها حصاها وطينها
هامش
( 1 ) ضنت : بخلت . « المعجم الوسيط » ( 1 / 2 / 545 ) .