إلى أن قال :
من للنوازل مثل الشّيخ إن نزلت * أو للحوادث إن أدمت بنا كلما
أضواؤه كشفت أبعاد مطلبه * والدفع يدفع ما في الوحي قد وهما
إنّ النصوص لها جرح به أثر * قد كان يلأمه بالعلم فالتأما
معروفه عرفت منه الأرامل ما * يغني عن الذكر والمسكين والهما
عزّ العلوم وطلاب العلوم ومن * يعرض سؤال علوم أو أصولهما
فاللّه أسأله ربي ليجزيه * خيرا بأفضل ما يجزى به العلما
واجعل لنا خلفا من نجله أبدا * تهدي بهم أمما من بعدها أمما
لو باعني شاعر من شعره قطعا * يرثى بها شيخنا أجزلته نعما
جهد المقل له وجه يصان به * إذ ذاك حيث يكون الحقّ ملتزما
صلّى الإله على المختار من مضر * ما جلجل البحر في أمواجه وطما
وآل أحمد والأصحاب قاطبة * عدّ الحصى والنقى والسّدر والسّلما
وله في رثائه قصيدة أخرى « 1 » يقول فيها :
هو الموت أمر في انتظارك كانا * لقاؤكما حتم وحينك حانا
ورزؤك عمّ العالمين مصابه * وعمّق جرح الأقربين جكانا
نعيت لنا أعني الأمين محمّدا * فهيجت أحزانا تهدّ كيانا
فمن يحتسب في اللّه موتك صابرا * ألا إنما اللّه المعين أعانا
لموتك وقع مؤلم بيد أنه * قضاء وإنا بالقضاء رضانا
رميت بسهم والمصاب قلوبنا * فأدمى وما أدماه كان حشانا
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .