[ رثاه عدد كبير من طلابه ومحبيه ]
1 - تلميذه وابن عمه الشّيخ أحمد بن أحمد الجكني الشنقيطي في قصيدة « 1 » يقول فيها :
موت الإمام الحبر من جاكاني * رزء « 2 » ألمّ بأمة العدناني « 3 »
يا للمصيبة للبرية أنها * فقدت عظيم مناهل العرفان
شيخا أضاء من العقيدة نيرا * أرساه فوق دعائم البرهان
أعشى سناه كلّ جهم ملحد * نبذ الكتاب لمنطق اليونان
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * حاو لكل تراجم الفرقان
أو ما حضرت هنية لدروسه * وسمعت هذا العالم الرباني
ورأيت كيف اللّه فاوت خلقه * هذا أراه مدارك الإيمان
إلى أن قال :
أبكي الأمين وليتني من علمه * ما عشت فزت بنيل كلّ بيان
أبكي الأمين محمّدا وا إنني * أبكي الأمين لشرعة القرآن
من ذا يلومك إن بكيت مفوها * سمح الخليقة من بني الإنسان
كف اللسان عن المناكر مطلقا * برا جزاه اللّه بالرضوان
هلا يلوم تماضرا في صخرها * هلّا يلوم متمما هذان
أنت الحري بأن تفوق بكاهما * أو ما رزئت بفائق الأقران
من كان يقريك العلوم بأسرها * توحيدها بالحق والبرهان
من كان يقريك الكتاب مبينا * كيف اختلاف مذاهب الأديان
هامش
( 1 ) وهي على بحر الرجز .
( 2 ) رزء : مصيبة .
( 3 ) العدنان : نسب العرب إليه وهي كناية عن أمة الإسلام .