فالفقه كان الطود في أحكامه * عن مالك وكذلك الشيباني
وعن الفقيه الشافعيّ محمّد * والفارسيّ العالم النعماني
والنّحو كان الفذّ في إتقانه * في الصرف كان الطود كالبنيان
أما البلاغة فهو فيها سيد * قد فاق عبد القاهر الجرجاني
أرجو الّذي جمع العزيز بأهله * منا عليه بنعمة الإحسان
أن يحتفي بلقائنا في جنة * مشحونة بالحور والولدان
يا ربّ برّد قبره متفضّلا * وامنن عليه بنعمة الرضوان
ثمّ الصّلاة على النبي محمّد * خير البرية من بني عدنان
2 - الشّيخ محمّد بن عبد اللّه بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي :
رثاه بقصيدة تقع في واحد وعشرين بيتا يقول فيها « 1 » :
نعى الأمين نعاة قد نعوا علما * بحرا خضمّا بموج العلم ملتطما
أبكته أجيال علم حين عدّ له * ريع الحجون مصيرا بعد ما ختما
ما كان يرغب في السّكنى بذي بلد * غير المدينة طابت مسكن الكرما
فبنى بها وببيت اللّه دار سكن * فالخير فيما أراد اللّه منحتما
رزء ألمّ فعمّ العالمين وقد * أتى ليثلم دين اللّه فانثلما
موت أتانا لينسينا مصائبنا * فقدان من أفهم الجهال والعلما
أدهى المصائب ما بالدين قد نزلت * والمسلمون عموما لاقوا الألما
علما وحلما فقدنا بعده وبه * تبكي السماء وتبكي الأرض فقدهما
دعا إلى اللّه بالقرآن إخوته * وحثّهم عمرا بجعله حكما
هامش
( 1 ) وهي على البحر البسيط .