شموس من التحقيق في طالع السعد * تجلت فأجلت ظلمة الهزل والجد « 1 »
قواطع من آي الكتاب كأنها * بأعناق أهل الزيغ مرهفة الحد
إذا ما تلاها منصف ومحقق * يقول هي الحق المبين بلا جحد
ويصدف عنها مبطل متعسف * يقلّد آراء الرجال بلا نقد
يجر أقاويل الرّسول وفعله * إلى رأيه الغاوي ومذهبه المردى
كفاناهم من لم يزل متجردا * لنصر الهدى والدين أكرم به مهدي
سليمان من سارت فضائل مجده * مسير مهب الريح في الغور والنجد
وما قاله الصقّار آية جهله * وعنوان بطلان العقيدة والقصد
وقال فيها :
لعمرك ما التقوى بلبس عمامة * ولا تركها فاسلك سبيل أولى الرّشد
ولكن بجوف المرء واللّه مضغة * عليها مدار الحل في الدين والعقد
فكن واقفا عند المحارم زاجرا * عن البغي نفسا تستبيك لما يردي
وخذ يمنة واسلك سبيل الألى مضوا * من الرسل والآل الكرام أولي المجد
ثمّ استمر فيها فقال :
وقل لابن قهدان رويدك إنما * تسير على نهج من الجهل ممتد
سيندم مما قال يوم معادنا * إذا انكشف المستور في موقف الحشد
وما كان ذا علم وحلم ولا حجى * ولكنه بالإفك يلحم أو يسدى
فلا تكترث من عصبة قد * على عيب أهل الفضل والمدح للضد
توازروا
وقال في رثاء الشّيخ العلّامة عبد اللّه ابن الشّيخ عبد اللطيف ابن
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الطويل .