ويركب الخواطب لا يدري نواجذه * تفتر عن ظفر في ذاك أو شجب « 1 »
إذا الملوك استلانوا الفرش واتكئوا * على الأرائك بين الخرّد العرب
ففي المواضي وفي السمر الكوان وفي ال * جرد الجياد له شغل عن الطرب
يا أيها الملك الميمون طائره * اسمع هديت مقال الناصح الحدب « 2 »
اجعل مشيرك في أمر تحاوله * مهذّب الرأي ذا علم وذا أدب
وقدّم الشرع ثمّ السيف إنهما * قوام ذا الخلق في بدء وفي عقب
هما الدواء لأقوام إذا صعّرت * خدود واستحقوا صولة الغضب
ثمّ أوصى الملك عبد العزيز باستعمال العفو بعد ما أشار عليه بالبطانة الصّالحة وتقديم الشرع والسيف فقال :
واستعمل العفو عمن لا نصير له * إلا الإله فذاك العزّ فاحتسب
ثمّ تابع سرد الوصايا فقال :
وأكرم العلماء العاملين وكن * بهم رحيما تجد خير منقلب
ولكن العلماء الحقيقيون الّذين لا يريدون إلا وجه اللّه فنصحوا الأمة وأدوا الأمانة :
واحذر أناسا أصاروا العلم مدرجة * لما يرجون من جاه ومن نشب
ثمّ ختم تهنئته بقوله :
هذا وفي علمك المكنون جوهرة * ما كان يغنيك عن تذكير محتسب
وخذ شوار وأبيات مثقّفة * كأنها درر فصلن بالذهب
هامش
( 1 ) الشجب : الهلاك .
( 2 ) العطوف المحب .