الشّيخ عبد الرّحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب في عام 1339 قصيدة « 1 » قال فيها :
لمثل ذا الخطب فلتبك العيون دما * فما يماثله خطب وإن عظما
كانت مصائبنا من قبله جللا * فالآن جب سنام المجد وانهدما
سقى ثرى حلّه شيخ الهدى سحب * من واسع العفو يهمى وبلّها ديما « 2 »
شيخ مضى طاهر الأخلاق متبعا * طريقة المصطفى باللّه معتصما
بحر من العلم قد فاضت جداوله * لكنه سائغ في ذوق من طعما
تنشقّ أصدافه في البحث عن درر * تهدى إلى الحقّ مفهوما وملتزما
نعى إلينا العلا والبر مصرعه * والعلم والفضل والإحسان والكرما
وقال فيها رحمه اللّه :
لو كنت أملك إذ حانت منيته * دفعتها عنه لكن حمّ ما حتما
فقلّ لمن غرّه في دهره مهل * فظل يمرى بحال الصحة النعما
لا تستطل غفوة الأيام إنّ لها * وشك انتباه يرى موجودها عدما
لا بدّ من ساعة يبكي عليك ولا * تدري بمن قد بكى أو شقّ أو لطما
أما ترى الشّيخ عبد اللّه كيف مضى * وكان عقدا نفيسا يفضل القيما
عشنا به حقبة في غبطة فأتى * عليه ما قد أتى عادا أخا إرما
وقبله اختلست ساما وأخوته * أيدي المنون وأفنت بعدهم أمما
لهفي عليه ولهف المسلمين معي * لو أنّ لهفا شفى من لاهف سدما « 3 »
هامش
( 1 ) وهي على البحر البسيط أيضا .
( 2 ) الديما : المطر .
( 3 ) سدما : النادم .