يقول رحمه اللّه : هذا المعنى موافق لقوله تعالى :
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
[ سورة آل عمران ، آية 160 ] .
ومن ذلك قول تركي بن حميد :
لا واحلا مع بينة الصّبح بأسفار * جذب الدّلال وشب ضوّ المنارة
وخير منها ركعتين بالأسحار * إلى طاب نوم اللي حياته خسارة « 1 »
يقول رحمه اللّه : هذا يوافق قول عبد اللّه بن رواحة رضي اللّه عنه في النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » :
وفينا رسول اللّه يتلو كتابه * إذا انشقّ معروف من الفجر ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا * به موقنات انّ ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالكافرين المضاجع
[ يتمثل بأبيات سابق البربري رحمه اللّه ]
وكان رحمه اللّه يتمثل بأبيات سابق البربري « 3 » رحمه اللّه الّتي
هامش
( 1 ) هذان البيتان من الشعر العامي .
( 2 ) « البداية » ( 4 / 258 ) « مختصر منهاج القاصدين » ( 167 ) ولها مناسبة : أن الشاعر رضي اللّه عنه واقع جارية له ، فثارت امرأته عليه ، فقال : ما فلعت . فقالت : إن صدقت فاقرأ شيئا من القرآن ، فقرأ هذا الشعر ، وهو على البحر الطويل ، والقصة باطلة لا أصل لها . انظر « قصص لا تثبت » لمشهور حسن سلمان .
( 3 ) هو سابق بن عبد اللّه البربري أبو سعيد شاعر من الزهاد له كلام في الحكمة والرقائق وهو من موالي بني أمية . والبربري لقب له ولم يكن من البربر . سكن الرقة وكان يفد على عمر بن عبد العزيز فيستنشده عمر فينشده من مواعظه .
انظر « الأعلام » ( 3 / 69 ) خير الدين الزركلي و « تهذيب ابن عساكر » ( 6 / 38 ) -