[ منها أبيات عليّ بن عبد العزيز « أبي الحسن الجرجاني » ]
يقولون لي فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذّلّ أحجما
أرى النّاس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزة النّفس أكرما
إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى * ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظّما
ولم أقض حقّ العلم إن كنت كلما * بدا مطمع صيّرته لي سلما
وما كلّ برق لاح لي يستفزني * ولا كلّ من لاقيت أرضاه منعما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلّة * إذا فاتّباع الجهل قد كان أسلما
ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظّموه في النّفوس لعظّما
ولكن أذلّوه فهان ودنّسوا * محياه بالأطماع حتّى تجهما « 1 »
ومن قصيدة لابن الوردي « 2 » :
اعتزل ذكر الأغاني والغزل * وقل الفصل وجانب من هزل
اطلب العلم ولا تكسل فما * أبعد الخير على أهل الكسل
لا تقل قد ذهبت أربابه * كلّ من سار على الدرب وصل
لا تقل أصلي وفصلي أبدا * إنما أصل الفتى ما قد حصل
خذ بنصل السيف واترك غمده * واعتبر فضل الفتى دون الحلل
ومن قصيدة عدي بن زيد العبادي :
هامش
( 1 ) تجهما : من التجهم : إذا استقبله بوجه صبيح . « لسان العرب » ( 12 / 110 ) .
( 2 ) وهو عمر بن المظفر ( 749 ه ) ، انظر ديوانه ( ص 435 ) تحقيق أحمد فوزي الصيب ، وقصيدته على بحر الرمل .