فهذا سبيل العالمين جميعهم * فذا لاحق هذا وهذاك يسلف
فيا رب روى الروح في صوب رحمة * فقد كان في الدنيا بها يتعطف
وروحه بالريحان والروح والرضا * والحق به في الحشر من فيه يشغف
وأرخ فقيه العصر حين رثائه * قضى عالم الدنيا لمولاي يأزف
وهذه مرثية للشّيخ عبد العزيز بن الشّيخ محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ « 1 » بالشّيخ عمر بن سليم :
الدمع من عينيّ ذو هملان * والقلب صدعه صروف زمان
والجسم أصبح مستدقا ناحلا * والنوم حارب مقلتي وجفاني
الليل طال وبدلت نعماؤنا * بؤسا لفقد العالم الرباني
عمر الّذي عمر المجالس بالتقى * والدّرس والتحقيق والعرفان
رب المعارف والحقائق والعلى * والحلم والإرشاد والإحسان
ورث المكارم كابرا عن كابر * بنو سليم هم أولو الإتقان
يتقشفون على كثافة قدرهم * يتواضعون وهم عظيمو الشان
من للمجالس في بريدة بعده * من للعلوم وسنة العدنان
يا رب فارحمه واسق ضريحه * صوبا من الرضوان والغفران
مولاي ابق لنا إمام الدين ذا ال * تحقيق ناصر شرعة الرّحمن
قمر الدجا رب العلى زين الملا * بحر العلوم وترجمان قرآن
شيخ المشايخ سيد العلماء في * هذا الزمان بلى وكل زمان
هو والدي والحق يشهد أنني * فيما أقول مقصر ببيان
هامش
( 1 ) مرثيته على البحر الكامل .