تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
فقدنا بهذا العام بدر هداية * فيا عمر من ذاك بعدك يخلف فلو أن فيك الموت يقبل فدية * لكنت بهذا الأمر للروح أصرف فيا عمر أفديك روحي ومهجتي * فأفعالك الحسنى بنا لا تكيف فأنت الّذي في العلم مدت أنامل * إليك فعادت بعد مد تكفكف فحقا وجوه الفقه زال جمالها * وعن جسمها طوي القميص المفوف « 1 » وحقا فما للفقه بقي مفرع * وأسماع طلاب له لا تشنف وحقا طريق المذهب الآن هابه * جسور بما أبداه أحمد يكلف وحقا عويصات المسائل أبقيت * كآي صفات بالتلاوة تتحف وحقا بكى المغني وكافي وغاية * وإقناعهم شرحا أراد المصنف وحقا بكى المغني النّحو أصبح مشكلا * وكل غريب فيه ليس يعرف وحقا فجار اللّه دق اعتزاله * وما دس في كشافه ليس يكشف « 2 » وحقا فلن ينهى مراد نهاية * عليه غريب فهمه ستوقف فسيافه في البحث قاطعة الضبا * بها امتاز ما قد صححوا والمزيف يقوم بإيضاح المسائل جاهدا * وأشتاتها بعد افتراق يؤلف وأقلامه فيه الأوابد لم تزل * بتقييد علم من مداده تغرف له قدم في الفقه سابقة الخطى * كما في كمال الدين والعقل يوصف
هامش
( 1 ) المفوف : الرقيق المخطط . ( 2 ) يعني أن الزمخشري محمود المسمّى جار اللّه دس في تفسيره المسمّى « الكشاف » أمورا من الاعتزال ، وهي دقيقة لا يعرفها إلا ذو المعرفة من العلماء ، يشير بأن نقاد العقائد قليلون ، ومن يعرف الاعتزال بعد الشّيخ عمر بن محمّد بن سليم ( بن عبيد ) .