وممن رثاه تلميذه الوفي الشّيخ عبد المحسن بن عبيد بهذه القصيدة « 1 » :
أشكو إلى اللّه علام الخفيات * مصيبة عظمت لا كالمصيبات
موت التقى الإمام قدوتنا * الماهر البطل العالم الرات « 2 »
محقق العصر مفتي الوقت عالمنا * فقيه نجد بإطلاق البريات
محي العلوم وقاضي عصره عمر * ذو العقل والدين مع حسن السجيات
مفتي البلاد وحيد العصر فاضله * أخو المعارف فينا والسعادات
العالم الفاضل ابن الشّيخ عالمنا * علامة الوقت مأمون السريرات
مصيبة الشّيخ ليست كالمصيبات * لكن على ذي التقى من كل قنات
نجم هوى في الثرى فاللّه يجبرنا * على مصاب ثوى من بين أموات
رزء ثقيل على الإسلام قاطبة * والمسلمين كذا كل البريات
خطب جسيم على نجد وساكنها * أعظم به من خطوب الماجريات
ريعت له من ذوي التّوحيد أفئدة * فكم دموع جرت تتلو لعبرات
في العين بهطل الدمع قد بخلت * متى تهل مع العبرات قطرات
يا عين فابكي على شيخي ولا تهني * واهمي من الدمع كرات عديدات
فالحمد للّه لا نشكو إلى أحد * سوى العليم بأسرار الخفيات
حمدا كثيرا كما يرضاه فاطرنا * على القضاء كذا كل الّذي يأت
هامش
- الشّاعر ، ولكن لقلة المواصلات في ذلك الوقت لم يعلم عنه إلا في صفر .
( 1 ) وهي على البحر البسيط .
( 2 ) الرات : السيد .