تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
له : سلمني أجرتي فرد عليه الشّيخ بأن شاء اللّه سندخل أنا وأنت البلد وأسلم لك أجرك عافاك اللّه ، فما كان من العامل إلا أن سب الشّيخ ، حيث رد عليه بقوله : تسلّم لي الآن يا حمار ! ! فما ذا رد عليه الشّيخ ؟ لقد قال له : لا بأس . ثمّ ذهب إلى بعض جيرانه واقترض منهم وسلّم للعامل أجرته ، ثمّ صلّى ركعتين ودعا اللّه أن يزيل من قلبه محبة نخله . ولما صلّى الجمعة ذهب إلى الشّيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف آل الشّيخ وقال له : إني أعطيت اللّه عهدا أن لا تمسي « الجفرة » وهي في ذمتي يعني نخله ، فأخبر الملك عبد العزيز بذلك فاشتراها منه ، ثمّ استقر في بيته بالرّياض لطلبة العلم ، وأمر عليه الملك عبد العزيز هو والشّيخ صالح بن عبد العزيز آل الشّيخ أن يدعوا إلى اللّه في اليمن فعسير ، وتوفاه اللّه وهو في دعوته سنة 1339 . وقال عنه الشّيخ البسّام أيضا : وعرض عليه القضاء مرارا فامتنع تورعا وكان على جانب كبير من الأخلاق العالية ، والصفات الحميدة ، وكان معظما عند ولاة الأمور وعند علماء البلاد بعلمه وزهده وورعه . وكان الملك عبد العزيز يعتمد عليه فيبعثه في الأمور الهامة لإنهائها ، ومن ذلك أنّه أرسله مع الأمير عبد العزيز بن مساعد إلى عسير ، فحصل الاستيلاء عليها وقد رأيت « أي الشّيخ البسّام » لهما رسالة عليها ختمهما مأخوذه بالتصوير الفوتوغرافي في الجزء الثاني من تاريخ المخلاف السليماني للشّيخ محمّد بن أحمد بن عيسى العقلي ، وقد بعث الشّيخ والأمير بتلك الرسالة إلى السيد مصطفى