فلحسن تلاوته ، وجمال إدراجه وسلامة قراءته ، وأما العامة والنساء فمن هذا الخشوع والبكاء الّذي يعتريه ، ثمّ يسري إلى من خلفه من المصلين .
وجاءت محبة أهل العلم له من ثقتهم التامة من صحة معتقده وسلامة منهجه ، واستدامة سلوكه ، ومطابقة ظاهره لباطنه فهذه الأمور - وما أجلها من صفات - هي الّتي جعلت للشّيخ عبد اللّه الخليفي هذا المقام وتلك المنزلة رحمه اللّه تعالى .
وقد رثاه كثير من العلماء والشعراء بكلمات وقصائد نختار منها قصيدة « 1 » الشّاعر مصطفى زقزوق ، فقد قال راثيا المترجم :
طفت بالبيت واحتواني الغمام * في خشوع وطاب هذا المرام
فهنا المسجد الحرام ملاذ * وهنا الطول والحجى والوئام
حرم آمن ورب غفور * وكريم يرتجيه الأنام
ما لدمعي لنزفه إحجام * بعد أن مات شيخنا والإمام
وأرى النّاس باكيا وحزينا * فبكاه الإيمان والإسلام
يا تقيا لا يرتجي من حياة * مزقتها الأحقاد والآثام
كنت عنها العزوف منها ضحوكا * فتسامت بذكرك الأيام
قد تبصرت فاستضأت بنور * ودعاك الإحسان والإكرام
لتكون القريب قلبا وروحا * في جوار عزيزه لا يضام
هامش
( 1 ) وهي على البحر الخفيف .