تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فلحسن تلاوته ، وجمال إدراجه وسلامة قراءته ، وأما العامة والنساء فمن هذا الخشوع والبكاء الّذي يعتريه ، ثمّ يسري إلى من خلفه من المصلين . وجاءت محبة أهل العلم له من ثقتهم التامة من صحة معتقده وسلامة منهجه ، واستدامة سلوكه ، ومطابقة ظاهره لباطنه فهذه الأمور - وما أجلها من صفات - هي الّتي جعلت للشّيخ عبد اللّه الخليفي هذا المقام وتلك المنزلة رحمه اللّه تعالى . وقد رثاه كثير من العلماء والشعراء بكلمات وقصائد نختار منها قصيدة « 1 » الشّاعر مصطفى زقزوق ، فقد قال راثيا المترجم :
طفت بالبيت واحتواني الغمام * في خشوع وطاب هذا المرام فهنا المسجد الحرام ملاذ * وهنا الطول والحجى والوئام حرم آمن ورب غفور * وكريم يرتجيه الأنام ما لدمعي لنزفه إحجام * بعد أن مات شيخنا والإمام وأرى النّاس باكيا وحزينا * فبكاه الإيمان والإسلام يا تقيا لا يرتجي من حياة * مزقتها الأحقاد والآثام كنت عنها العزوف منها ضحوكا * فتسامت بذكرك الأيام قد تبصرت فاستضأت بنور * ودعاك الإحسان والإكرام لتكون القريب قلبا وروحا * في جوار عزيزه لا يضام
هامش
( 1 ) وهي على البحر الخفيف .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 243 | ابراهيم السيف