وله جهود بارزة في التوعية الإسلاميّة من خلال برامجه الإذاعية ، ومقالاته في الصّحف اليومية ، وحلقاته التعليمية في المسجد الحرام وكان إلى جانب ذلك يجلس في داره الكائنة بحي المعابدة من بعد صلاة العصر للدرس . ا ه .
قلت : وقد ظهر للشّيخ عبد اللّه ترجمة في كتاب الشّيخ عبد اللّه البسّام « علماء نجد خلال ثمانية قرون » وهي قريبة من ترجمتنا هذه ونذكر منها ملخصا .
قال الشّيخ البسّام : قلت فالمترجم رحمه اللّه صار له شهرة من أجل أنّه صار إماما لأشرف بقعة على وجه الأرض ، وأهم مسجد يجمع المسلمين ، وإن هذه الإمامة طالت جدا حتّى بلغت أربعة عقود « أربعين عاما » وجاءت محبة النّاس له لما هو عليه من التقى والصلاح والخشوع في قراءته وفي دعائه ، فهو لا يملك دموعه في هذه المواقف وجاء إعظام النّاس له من عفته ونزاهته ، فهو مترفع عن الدنايا ، فلم يستغل مقامه ومنصبه للحاجة إلى حاجّ كبير ، ولا إلى أمير ووزير ، بل هو قانع مكتف بما يأتيه من إمامته وتدريسه .
والشّيخ عبد اللّه لو أراد استغلال هذا المقام ولو أراد الاتصال بالأثرياء والأمراء والكبار من رواد بيت اللّه تعالى لجمع ثروة طائلة ، ولكنه ترفع بدينه ونزاهته وعفته .
وجاءت رغبة عامة النّاس بالصّلاة خلفه ، فأما خاصة المصلين
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 242
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٤٢