رحمه اللّه ذا دراية فائقة في الأصول والفروع يعز وجودها اليوم ، فكأنّه هو المعنى بقول من قال :
إذا شاهدته رواك مما * يسرك رقة منه وطيبا
وما وارف الدموع بموفية حق هذا الشّيخ الفقيه الّذي ربطتني به علاقة العلم ، إلا أنها تعابير عن حرقة الفراق ، وألم البعاد ، ولولا اليقين باللقاء يوم الحق ، وبعد الأرواح لكانت الكبد تقطعت حسرات على أشياخ لنا ذهبوا ، ولقوا وجه الحق ، وإنا لهم التابعون ، وإلى اللّه راجعون .
ليس المعزى بباق بعد صاحبه * ولا المعزي وإن عاشا إلى حين
وأقسم بالعليّ الّذي لا إله غيره أن هذا لهو الّذي يسكن اللوعة والتضرم ، فالإيمان باللقاء يوم الميعاد يوطد أمل السالكين ويسلكهم سبيل الناجين . كان رحمه اللّه فارسا جال وصال في ميادين شتى ، وهو ذو تاريخ عريق أثيل عتيد كتب عنه البسّام وغيره .
ثمّ أورد بعد ذلك ترجمة لحياته رحمه اللّه .
كذلك قام الشّيخ طه عبد الواسع البركاتي ، المشرف على المحدثين بالمسجد الحرام بمكّة المكرّمة ، بكتابة نبذة قصيرة عن حياة الشّيخ عبد اللّه بن دهيش في جريدة الندوة ، ومما قاله :
« سماحة الشّيخ عبد اللّه بن عمر بن دهيش كان عالما من أعلام