10 - الشّيخ عبد الرّحمن بن سليمان الحصين مفتش محاكم منطقة المدينة المنوّرة .
وغيرهم ممن لا تحضرني أسماؤهم .
وكان المترجم يتمتع بأخلاق كريمة ، من رضا النفس والحكم والبشاشة ، وطلاقة الوجه ، وحسن الضيافة ، وإكرام الصديق ، وصلة الرحم والعطف على الضعيف .
أما عدالته ونزاهته وإخلاصه وكفاءته في أعماله فأمر ظاهر لا يحتاج إلى دليل ، ولذا رزق المحبة بين المواطنين ، والإجلال والتقدير من المسؤولين .
وكان قويا في الأمر بالمعروف لا يخاف في اللّه لومة لائم ، ولكلمته نفوذ ، وحاول أن يزيل زخرفة الأتراك في الحرم النبوي ، ويضع عليها رخاما ويمحو النقوشات والكتابات الملهية للمصلين فيه ، وذلك باتفاق مع علماء المدينة ، واستشار الحكومة فوافقت ولكنه فوجئ بمعارضات ، وصار للمعارضين صولات وجولات ، وأبرقوا برقيات للحكومة أحدثت ضجة وتشويشا فمنعته الحكومة عما كان بصدده لتهدئة الحال .
وكان عطوفا على الفقراء ، واسع الاطلاع وافر العقل ، ولم يزل على استقامته وعبادته والقيام بعمله حتّى وافاه الأجل في المدينة المنوّرة في 28 / 7 / 1374 ، وصلّى عليه بالحرم النبوي ، ودفن في
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 185
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٨٥