تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
العلّامة الشّيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف آل الشّيخ والشّيخ حمد بن فارس والشّيخ محمّد بن محمود ، وكان شيخه المفضل العلّامة عبد اللّه العنقري حيث لازمه ملازمة الظل ، فلا يكاد يفارق مجالسه العامرة بالعلم ، لازمه مدة طويلة تقدر بعشر سنين وتخرج عليه . وقد استوعب من العلوم مقدارا كبيرا ، أهّله للمناصب العالية الّتي أسندت إليه فيما بعد حيث وهبه اللّه حافظة قوية وذاكرة ممتازة ، وفهما فطريا مع الإقبال على الحفظ والتحصيل مع الصبر والمثابرة على طلب العلم .

أعماله وأخلاقه :

في عام 1334 عينه الملك عبد العزيز قاضيا لبلدة الدّاهنة من منطقة الوشم ثمّ تنقل إلى قضاء عدّة بلدان هي : بلدة نفي « 1 » ثمّ انتقل رحمه اللّه إلى قضاء الرّياض ، ثمّ إلى رئاسة المحكمة الشّرعيّة بالمدينة المنوّرة ، وكان الملك عبد العزيز ينتدبه قاضيا ومفتيا ومستشارا لأمراء جيوشه في أماكن متعددة من نواحي المملكة ، يصلي بالقوات ويمدهم بمواعظه ويقضي بينهم في منازعاتهم . وكان الملك عبد العزيز رحمه اللّه إذا احتل بلدة يترك فيها أثرا طيبا ، يبني مسجدا ويقيم عليه أحد طلاب العلم لنشر الدين وبث العقيدة السلفية ، وكان مستشاره وأمينه على ذلك الشّيخ عبد اللّه ، وقد
هامش
( 1 ) عجزة لذوي ثبيت من عتيبة ، بمنطقة الداودمي في إمارة الرياض .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 181 | ابراهيم السيف