فذاك اسم الفاعل الّذي أتى * مجردا عن حرف نفي قررا
نص ابن مالك جوازه على * قبح فكن يا ذا لنهي معتبرا
وشبهه كهمزة أتت * مستفهما بها ابتداء ذكرا
ومن ذلك أيضا هذا السؤال في الفقه :
يا طالب العلم أرشدني لمسألة * تحير الذهن في إدراكها طلبا
ماءان قد طهرا حال انفرادهما * لم يرفعا حدثا في مقصد وجبا
وإن هما خلطا جاز التطهر في * كل المقاصد هذا يقتضي عجبا
وقد أجاب بقوله :
يا سائلي عن سؤال ضمن مشكلة * تخفى عليك ولا تخفى على النجبا
هذان ماءان كل منهما انحصرا * في قلة رفعا منعا لما وجبا
إذا هما انفردا لم يرفعا حدثا * وإن هما اختلطا رفعا لما نسبا
هذا هو النص نصا جاء معتمدا * عند الثقات فخذه منهلا عذبا
ونظم الشّيخ منظومة عد فيها سور القرآن ، وأتى بها على أسلوب المدائح النبوية ، وقد بلغت أبياتها ستة وسبعين بيتا « 1 » ، يقول في مقدمتها :
الحمد للّه حمدا نقتفي أثره * ما رنحت في الفلا ريح الصبا شجره
ثمّ الصّلاة من اللّه العظيم على * محمّد المصطفى من بالتقى أمره
هامش
( 1 ) وهي على البحر البسيط .