المسجد الحرام .
ويقول عنه د . الفوزان في « الأدب الحجازي الحديث بين التقليد والتجديد » : أنّه من أنشط كتّاب المقالة الدّينيّة وهو من أدباء مرحلة التقليد التجديدية حيث يميل إلى المحافظة على اللّغة والتجديد في المضامين .
وكتب الأستاذ محمّد حساني في مجلّة اليمامة بعنوان « عبد اللّه خياط الإمام الزّاهد » لسنوات طويلة ظل فضيلة الشّيخ عبد اللّه بن عبد الغني خياط يرحمه اللّه إماما وخطيبا في المسجد الحرام ، وكان المصلون في الحرم المكّي الشّريف يحبون في إمامته خطبه البليغة الموجزة المؤثرة وصوته الخاشع ، وأنّه يقرأ من قصار السور رحمة بالمصلين خاصة عندما تكون درجة الحرارة خمسين درجة مئوية ، والزحام شديدا والأنفاس متداخلة والرطوبة عالية ، وكان على الرغم من تقدمه في السن ذا صوت جهوري ، واضح النبرات قوي التأثير ، وفي قراءته خشوع وتجويد يأخذ بالألباب ، ويرقق الأفئدة حتّى أن الإذاعة السّعوديّة دعته إلى تسجيل المصحف الشّريف كاملا بصوته الرخيم فتجاوب مع الإذاعة ورتب الأمر مع استديو الإذاعة بمكّة المكرّمة ، إلا أنّه أبى أن يأخذ المكافأة المقررة للقارئين الكبار أمثاله مقابل هذا العمل الطيب وقدرها ستون ألف ريال وهي تعني في ذلك الوقت ما يزيد عن نصف مليون ريال محتسبا عمله ذاك لوجه اللّه تعالى .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 148
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٤٨