برجال صادقهم فصدقوا معه ، كان الوفي لهم ، وكانوا المحتضن به تقاربت ثقافتنا موردا . . . واختلفت فيما أصدرناه ، هو محافظ على القديم أكثر مني ، قد كان لا يجامل ولكن لا يتحامل ، فالجفوة منه صمت لا تلحق الأذى ، والصفوة منه متعة تجلو القذا ، عاش الفقيد حياة طويلة وعريضة ، وقد استطاع أن يحرز السّلامة فما أحاطت به الندامة يرحمه اللّه .
وقال عنه الأستاذ الكبير الشّيخ عبد اللّه بن محمّد ابن خميس :
عرفته في البلاد منذ كان شابا في رحاب الأدب ، ولم يزل يتطور في هذا المجال ، وتتطور معلوماته ويعطي ، ويعطي حتّى بلغ مبلغا يعز أن يوجد مثله ، فهو أديب أعطى للأدب كلّ ما يمكن أن يعطى له ، فألف فيه عددا كبيرا من المؤلّفات ، ونظم الشّعر فأجاد نظمه ، واشتغل بالصحافة وأخلص لها ، وعاشت مجلته في حدود « 48 » سنة « قلت هذا بتاريخ 1403 » أما في تاريخ تحرير هذا الكلام « 30 / 5 / 1417 » فالمدة أكثر ولا تزال المجلّة - كما ذكرنا - تصدر من قبل الأستاذ « نبيه ابن المترجم » .
ويضيف ابن خميس يقول عن المجلّة مجلّة « المنهل » :
وأصبحت دائرة معارف في خدمة البلاد العقيدة والدين والمجتمع وفي خدمة الأدب ، ولم يبق مجال من المجالات لا تخطر على البال إلّا وتناولته هذه الصحيفة ، ولا شك أن رصيد هذه المجلّة الأدبي
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 473
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٧٣