نادرا في معرفة التّاريخ الإسلامي ، واعظا محبوبا عند العامة والخاصّة ، وقد تولى إمامة أهل بلدة القصب « 1 » في جامعهم مع الإفتاء والتّدريس لديهم عدّة سنين ، ثمّ انتقل إلى بلدة القرينة من منطقة الشعيب بنجد وقام فيها بالتّدريس والإفتاء والإرشاد مع الإمامة بهم نحوا من أربعين عاما .
ثمّ انتقل إلى بلدة ضرمى « 2 » واستمر مدة طويلة يقص ويرشد ويفتي أهلها ، مع قيامه بالإمامة كعادته في كل بلد يسكنها .
ثمّ عينه جلالة الملك عبد العزيز رحمهما اللّه في بلد ثادق « 3 » وأقام فيها عدّة أعوام ثمّ نقله إلى بلدة الدّرعيّة وأقام فيها بصفة دائمة .
وكان ذا خط حسن نسخ بخطه كثيرا من كتب أهل العلم ، وكان سريع الكتابة ، وقد كف بصره آخر أيامه ، وله تعليقات وتنبيهات على كثير مما كتبه ، وكان ذا معرفة بعلم الأنساب وأيام العرب قديمها وحديثها .
أخلاقه :
كان رحمه اللّه مثالا في الأخلاق ، آمرا بالمعروف ناهيا عن ضده ، لا تأخذه في الحق لومة لائم ، حسن السيرة وصفاء السريرة ،
هامش
( 1 ) من قرى شقراء في إمارة الرياض ، تشتهر بإنتاج الملح .
( 2 ) بلدة ذات قرى فيها إمارة من إمارات الرياض ، مشهورة بمزارع القمح « البر » .
( 3 ) بلدة يتبعها عدد من القرى في منطقة إمارة الرياض ، وهي قاعدة بلدان المحمل .