تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والنّساء إلى ما فيه السعادة والنجاة في الدّنيا والآخرة ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه . وأضاف : « ولا شكّ أن هذا الكلام فيه جناية عظيمة على الشّريعة الإسلاميّة لأن الشّريعة لم تدع إلى الاختلاط حتّى تكون المطالبة بمنعه مخالفة لها بل هي تمنعه وتشدد في ذلك » . ثمّ قال في خاتمة رده : « ونصيحتي لمدير جامعة صنعاء أن يتقي اللّه عزّ وجلّ وأن يتوب إليه سبحانه ممّا صدر منه وأن يرجع إلى الصواب والحقّ » . وأقيمت صلاة الجمعة في مسجد قرطبة وذكرت الصّحف حينها : أنّ الاحتفال في ذلك « تأكيد لعلاقات المحبة والأخوة بين أبناء الديانتين الإسلام والمسيحية » ، فاستنكر ذلك موضحا أن لا اتحاد بين الديانتين ، لأن الإسلام هو الحق الّذي يجب اتباعه ، والأخوة لا تكون إلّا بين المؤمنين « أما الكفار فيجب بغضهم في اللّه ومعاداتهم فيه سبحانه ، وتحرم موالاتهم وتوليهم حتّى يؤمنوا باللّه وحده » ثمّ قال : « ولو قيل أن هذا الاحتفال يعتبر تأكيدا لعلاقات التعاون فيما ينفع الجميع لكان ذلك وجيها ولا محذور فيه » . أما حكمه في الكافر المجاور للمسلم فإنه حدّد العلاقة بدعوته إلى اللّه وعدم ظلمه في نفس ولا في مال ولا في عرض والتعامل التجاريّ معه ، وردّ السّلام عليه ومراعاة حقوق الجار وتعزيته في