وجهوده عديدة لا يستطيع هذا المقال حصرها ، ولعل حصوله على جائزة الملك فيصل العالميّة لخدمة الإسلام يغنى عن هذا التفصيل على أن سعيه الحثيث في أمور المسلمين وحرصه على حلّ مشكلاتهم وتذليل العقبات الّتي تواجههم امتداد لرفعة شأن هذه الجهود ، ولم تكن تلك الجهود فيما يخص أبناء هذا الوطن فقط ، بل وقف مع قضايا المسلمين في أنحاء العالم بالدعم المستمر ، فرحم اللّه الشّيخ عبد العزيز بن باز رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنّاته .
هذا وضمن الكتاب أمور أخرى منها قيام محمّد التركي برسالة دكتوراه عن سيرة الشّيخ ابن باز رحمه اللّه .
ومنها ما ذكر : أنّ محمّد التركي رأى في صباح الخميس الّذي توفي فيه الشّيخ هاتفا يقول له : كيف تنام والشّيخ ابن باز توفي .
ومما قاله التركي في الكتاب : عندما قابلته أدركت أن هذا الشّيخ زاهد في الأضواء .
وقال : وأذكر أن أحد الأشخاص كان مدينا بمبلغ 470 ألف ريال فكتب الشّيخ لأحد الأمراء الّذي كتب لمن قام بتسديد هذا المبلغ . . . إلى آخر ما ذكره هذا الباحث مفصلا عن سيرة الشّيخ رحمه اللّه .
ومن ذلك ما تضمنه الكتاب بعنوان « بازية الدهر » إنّه مقاطع من قصيدة طويلة متألّقة ، كان قد صاغها الشاعر ناصر الزهراني في الشّيخ
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 143
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٤٣