مما سمعت من الكفار عامية * قلوبهم لا يخافوا للّه ذا مية
قلبي تحرّق مع لبي تمامية * وصار كلي قلوبا فيك دامية
للسقم فيها وللآلام إسراع * إن نمت كنت المنى في النوم إنسية
أو قمت كنت حبيب الروح مسكنة * وإن تكلمت كنت الفوز أسلبه
وإن نطقت فكلي فيك ألسنة * وإن سمعت فكلي فيك إسماع
وهنا بيت في مديح معن بن زائدة وهو : ( ولو أنّ ما في كفه غير روحه لجاد بها فليتق اللّه سائله ) خمّسها الشّيخ وصرفها في رسوله الكريم صلّى اللّه عليه وسلم بقول من بحر الطويل :
مديح كذوب الشعر ذم مدوحه * بلى المدح في خير الورى وصروحه
وله رحمه اللّه تشطير ثلاثة أبيات لمحمّد بن عبد اللّه القرطبي « الحمد للّه ثمّ الحمد للّه »
الحمد للّه ثمّ الحمد للّه * على هدايتنا عن غفلة ألقاه
فالناس في غفلة عمّا يراد بهم * كم ذا عن الموت من ساه وكم لاه
يا ذا الذي هو في لهو وفي لعب * حتّى متى يا عديم القلب يا ساه
نلهو ونلعب والجزار ينبعنا * طوبى لعبد حيث القلب أواه
[ كادت تهد من الأصوات راحلتي ]
وهذه أبيات لمعبد بن أبي معبد الخزاعي وكانت خزاعة كلهم عيبة نصح لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قام رحمه اللّه بتشطيرها « 1 » وهي من بحر
هامش
( 1 ) التشطير : هو نوع من الشعر ينظر فيه إلى الأشطر لا إلى الأبيات ، ويتخذ فيه من كل شطر وحده مستقلة ، وفيه المثلث والمربع والمخمس . -