وبلوغه للأربعين أشده * والشيب يا هذا تراه تكاثرا
فإذا انتهى الستون حان حصاده * كالزرع عند حصاد ذلك أصفرا
إن النبيّ محمدا ورسوله * صلّى عليه اللّه مع كل الورى
ما قام في دنياه غير ثلاثة * من بعد ستين وذلك حررا
والموت يغشاه يعالج روحه * والدمع منه كالجمان « 1 » تحدرا
وحبيبه جبريل عند يمينه * أيضا وميكائيل كان الأيسرا
إذ قال عزرائيل يا خير الورى * الرب يقرئك السلام الأوفرا
إني نزلت لقبض روحك قاصدا * ما جئت نحوك يا محمّد زائرا
إن أنت قلت اقبض قبضت برحمة * وأنا تراني يا محمّد حاضرا
أو أنت لم تأمر رجعت إلى السما * فيها أسبح ذا الجلال الأكبرا
قال النبي لحبيبه وخليله * جبريل يا جبريل أوجز بشرا
قال الجنان تفتحت أبوابها * والحور منها مشرقات تنظرا
لقدوم روحك يا محمّد ينظروا * هيهات في الجنات حظا وافرا
والأرض رجت والسماوات العلى * والشمس والقمر المنير تغيرا
أسفا لخير الأنبياء محمد * خير البرية منذرا ومبشرا
صلوا عليه وسلموا وترحموا * وابكوا الذنوب لعلها أن تغفرا
ثمّ الصّلاة على النبيّ محمد * ما لاح نجم في السماء وأدبرا
[ حبيب اللّه سيدنا الرسول ]
وقال عفا اللّه عنه مخمسا أبياتا لأبي سفيان الحارث بن عبد المطلب رضي اللّه عنه أحببت أن أخمسها وهي رثاء في خير خلقه محمّد صلّى اللّه عليه وسلم وهو قبل إسلامه آذى رسول اللّه وهجاه ثمّ من اللّه عليه بالإسلام فكان لا يقدر أن يرفع بصره إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حياء منه
هامش
( 1 ) الجمان : اللؤلؤ المنصب .