أكلت عناقا ارصدوها لديهمو * لضيف سريع زار علّ يثاب
ففاجئتهم ظلما وبغيا بأخذها * ولم تخشى غبّ الغدر وهو يهاب
فهل لك في نقض العهود مسوغ * فتأتي به لو لم يكنه صواب
وإلا فتب إني لك اليوم ناصح * وقد كان غدر بالعهود يعاب
فقال نعم إنّ الذياب جميعها * على من عصى فالعهد منه يساب
فعذرا ونذرا يا سليمان إنها * عليكم تحامت والجميع غضاب
فقلت أهل عن ما مضى أنت راجع * وإلا أتاكم من لدن شهاب
وها أنا أبدي النصح يا ذيب فاتئد * وهل لك في العهد القديم إياب
فقال نعم إنّ راجع الناس دينهم * وجاهد في ذات الإله صحاب
وتابوا جميعا عن ذنوب عظيمة * ونابوا إلى مولاهم وأنابوا
وحامت على الدين القويم حماته * فذلّت بأنصار النّبيّ كلاب
وعن كل أرض قد أميط اذاؤها * وقوّم منه سنة وكتاب
هنالك لا خوف عليكم وأنتمو * بمنزلة منها العباد تهاب
تخافكموا كل السباع وأنتمو * لكل الذياب العاديات صحاب
[ خفافيش هذا الوقت كان لها ضرر ]
وقال عفا اللّه عنه لما كتب الشّيخ عبد العزيز الملقب بأبي حبيب الشثري إليه وهو في الأفلاج والسبب في كتابته أنّه نبغ في الرّياض أناس خاضوا في أعراض شيبان واستهزأوا باللحى ونقل العصي فشجع محبه الشّيخ صالحا .
وقال أنّ والدك شجا فيمن يتعرض المسلمين لا سيما أهل الخير فلم يكن منه إلا السمع والطاعة والمبادرة ، فقال من بحر