الشّريف وذلك عام 1367 ، ولما توفي الشّيخ صالح عين الشّيخ عبد العزيز رحمه اللّه إماما وخطيبا للمسجد النبوي وفي عام 1374 وبعد وفاة الشّيخ ابن زاحم عين المترجم له رئيسا لمحكمة المدينة خلفا له ، وما زال فيه حتّى أقعده المرض عن ذلك .
كما أن المترجم عين عضوا في مجلس القضاء الأعلى ، وهو أكبر سلطة قضائية في المملكة السّعوديّة ، ويتكون المجلس من رئيس وأعضاء سبق أن تولوا القضاء ورؤساء محاكم المدن الرّئيسية بالمملكة إضافة إلى وزير العدل ووكيل وزارة العدل ، وللمجلس هيئة تسمى الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى تنظر في الأحكام الشّرعيّة المتضمنة القتل أو القطع أو الرجم وغيرها من القضايا الّتي يرى ولي الأمر دراستها أو الّتي يحصل في أحكامها نزاع بين محاكم التّمييز وحاكم القضية .
كما أن المجلس يعقد بهيئته العامة في السنة مرة للنظر في الأمور الإدارية الخاصّة بالسلك القضائي مثل التوصية في تعيين قضاة وملازمين جدد وترفيع آخرين والتوصية بنقل قضاة من وإلى المحاكم ودراسة تقارير المفتشين القضائيين ونتائج التحقيقات المتعلقة بالقضاة ، وتعيين كتّاب العدل ونقلهم وترفيعهم وما إلى ذلك ، كذلك من صلاحية المجلس إعلان ثبوت الأهلة أو عدمه بعد الإعلان للناس لتحري ثبوته .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 456
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٥٦