عن حزن وإحساس عميقين وقد عدلنا بعض أبياتها :
همت أعين حرى من الدمع دائم * على المرتضى عبد العزيز الصيارم
من العلماء والعاملين بعلمهم * فكن صيرميا إثرها وصارم
شهير بعلم الأولين وعالم * بكل علوم الآخرين وفاهم
غريب زمان نال بالعلم رفعة * سما وعلا فوق السها والنعائم
بشهبان عن جم وتسعين حجة * قضاها على نور وتعليم عالم
فلهفة على نور تضاءل في الورى * وعلم تردي في الثرى بالمكارم
وخلف أنجالا كراما جهابذا * ولا سيما فيهم حميد العوالم
وهاك وفاة الكريم محمّد * عليه من الرّحمن رحمة راحم
زميل المعالي والندى والمكارم * ترحل عن دار كظل الضمائم
فقيد العلا حبر سما بفعالة * إلى ذروة المجد الرفيع الدعائم
شرى الحمد بالدنيا ففاز ببيعه * وعاش حميدا لا لجمع الدراهم
غني الورى عن مالهم وتراثهم * فعاش بها تسعين عاما لدائم
تغمده رب العباد برحمة * وبوأه الفردوس من كل ناعم
انتهت .
وبذلك انتهت التّرجمة ، وأسأل اللّه له ولعلمائنا والمسلمين الرحمة إنّه سميع قريب مجيب .