تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الشّيخ البسّام في كتابه « 1 » حيث قال : وأخذ الحديث الشّريف بالأسانيد المتصلة ، ومن أجل من روى عنه في وقته الشّيخ نذير حسين الدهلوي . وكان رحمه اللّه يكثر ويطيل من قيام الليل والتعبد فيه مع حسن الصوت بتلاوة القرآن . أما طريقته في تهجده فهو يطيل في الصّلاة القراءة والركوع والسجود ، فكان إذا أتى مضجعه للنوم بعد العشاء الآخرة بدأ بالصّلاة ، فصلى بعض ورده ثمّ نام ، فإذا بقي ثلث الليل قام وشرع في الصّلاة حتّى يكمل ورده ، لا يترك ورده لا في الحضر ولا في السفر ، حتّى أنّه بعد ما كبر كان في سفره إلى الحج وغيره من الأسفار إذا أدلجوا من الليل وعرسوا في أثناء الليل ، وقت كسل وعجز الأقوياء ، ورغبتهم في النوم ، فلا يكاد رفقاؤه يتمكنون من الاضطجاع للنوم إلا وقد انتصب هذا الشّيخ قائما في الصّلاة ، وأقبل على تلاوة القرآن والتهجد كأنّه في وقت الراحة والاطمئنان حتّى يكمل ورده المعتاد ، ثمّ عندما يبقى ثلث الليل إذا هو قد قام إلى صلاته . وكان رحمه اللّه إذا صلّى الفجر يبقى بعد الصّلاة مقبلا على الأوراد والدّعاء وتلاوة القرآن ، ودرس بعض المتون من محفوظاته . ومن محفوظاته الّتي يكثر قراءتها في الحضر والسفر : كتب
هامش
( 1 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 421 | ابراهيم السيف