سليم دواعي النفس راض بدينه * عن المال لا يبغى كنوز المكاثر
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه * فما فاته منها فليس بضائر
وإن امرأ يبتاع دنيا بدينه * لمنقلب منها بصفقة خاسر
وكل امرئ لم يرتحل بتجارة * إلى داره الأخرى فليس بتاجر
فطوبى له والشوق قائد نفسه * إلى الملأ الأعلى بتلك الزواجر
يا ليتني ألقاه يوما لعله * يحدثني عما حوى في الضمائر
ونرفع أيدينا إلى اللّه بالدعا * لينصر دين المجتبي ذي المفاخر
وينصر أحزاب الشريعة والهدى * ويمحق أهل الزيغ من كل فاجر
فآه على تفريق شمل لما * مضى عودة في ذي السنين الغوابر
عسى نصرة للدين تجمع شملنا * تقربها مما ترى عين ناظر
فيرتاح أهل الدين فيها أعزة * وأعداؤها تحت القنا والحوافر
واختم نظمي بالصلاة مسلما * مع الحمد ما مضت بروق المواطر « 1 »
على عبده والآل والصحب والذي * على تابع يسعى بفعل الأوامر
أخلاقه ووفاته :
كان الشّيخ رحمه اللّه عابدا زاهدا ذا هيبة ووقار وسكينة حدّث من رآه فقال كأنك إذا رأيته ترى بعض التابعين كالحسن وسفيان في زهده وعبادته وعيشه وتواضعه ولباسه وحركاته ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر وتوفي في الثامن عشر من صفر سنة 1330 رحمه اللّه وأسكنه فسيح جناته .
هامش
( 1 ) المواطر : السحب الماطرة .