تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عبد السّلام الداغستاني مفتي الشافعية . ثمّ سافر إلى الطّائف لا للاستجمام بل للاستفادة وازدياد العلم والمعرفة عن علماء الطّائف فأخذه عن الشّيخ عبد المطّلب الطّائفي والشّيخ عبد الحفيظ القارئ الحنفي ، وما زال يتصل بالعلماء والوافدين منهم إلى مكّة حتّى أجازه الجميع وأثنوا على نشاطه وإقباله على طلب العلم ، وإنّك لتلمس ذلك في مؤلّفاته الخطية ، ففي تراجمه للعلماء يحدثك عن أساتذته وطريقة تدريسهم ، وطلبة العلم بالمسجدين الشّريفين وفي منازلهم ويقرر فضلهم عليه . وقد لمس منه الشّيخ عباس بن جعفر بن صديق جلده في المطالعة والبحث والمراجعة فعينه أمينا لفتواه في عهد الشّريف عون فكان موضع الإعجاب والتّقدير في أداء مهمّته بإخلاص ونزاهة . ثمّ إن الشّيخ عبد السّتّار سافر إلى مصر ومكث فيها مدة واتصل بعلمائها واجتمع بمفتي الدّيار المصرية الشّيخ محمّد بخيت المطيعي رحم اللّه الجميع .

نشاطه العلمي ومؤلّفاته :

ويضيف الشّيخ عمر قوله وكان شيخه رحمه اللّه يدرس في صحيح البخاري عند باب المحكمة الشّرعيّة بعد صلاة العصر ، وكان بعض الطّلّاب يحضرون دروسه في خلوته برباط الداودية ، فكان يدرسهم في التّفسير والحديث ومصطلحة ، وكنت إذ ذاك من طلّابه