تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ما كان عادتكم يوما سوى أدب * يبدي ودادا صفا من غشة الذهب للّه ما أورث البين المشت بنا * من صدعة في سواد القلب تنشعب كانوا أحبة قلبي إن هموا رحلوا * وإن أقاموا إذا تنتابنا نوب لما رأيت فؤادي غير ساليهم * ولم يزل لصنوف الحزن ينجذب فقلت للقلب يا قلبي على مهل * ألا اصطبارا عن الأحباب تكتسب اصبر على فرقة الأحباب محتسبا * فضل الثّواب فعند اللّه يحتسب واسأل إلهك خلفا عاجلا به * فهو المجيب لمن يدعو ويرتقب

وقال شيخنا عبد الرّحمن الناصر السعدي في الحثّ على طلب العلم في عام 1340 :

قد طال شوقي إلى الأحباب والفكر * وقد عراني لذاك الهم والسهر وكم يهيج الهوى قلبي فيتركني * لا أستفيق لمّا أتى وما أدر وكم نصيح أتى يوما ليعذلني « 1 » * فصار يعذرني فيهم ويعتذر يا لائما في الهوى صبا أضر به * طول البعاد عن الأحباب مذ هجروا فبات يرعى الدراري من تشوقه * وقد كان منه الحشا والقلب ينفطر لو كنت تدري الهوى أو قد بليت به * وذقت آلامه كالنار تستعر لما اعترضت على العشاق لايمهم * لوم المحبين ذنب ليس يغتفر دع عنك ذكر الهوى والمولعين به * وانهض إلى منزل عال به الدرر تسلو بمربعه عن كلّ غانية * وعن نعيم بدنيا صفوها كدر وعن نديم به يلهو مجالسه * وعن رياض كساها النّور والزهر انهض إلى العلم في جد بلا كسل * نهوض عبد إلى الخيرات يبتدر
هامش
( 1 ) العذل : اللوم .