وقسما كبيرا من شرحه « سبل السّلام » ومتن « الزاد » وقسما كبيرا من شرحه « الرّوض المربع » ، ولظروف خاصة قطع الدّراسة وسافر إلى المدينة مطلع عام 1348 وفيها التحق بحلقة الشّيخ سليمان العمري قاضي المدينة والمدرّس بالمسجد النّبويّ رحمه اللّه ، واستأنف الدّراسة عليه في متن « الزاد » استظهارا وفي شرحه قراءة وتفسير ابن كثير حتّى أكمله ، والتحق بالمسجد الحرام بحلقة الشّيخ محمّد الطيب الأنصاري وقرأ عليه على الطريقة المتّبعة في حلقات كثير من المدرّسين بالحرمين وهي أن يجلس الطّلّاب حلقة فيقرأ أحدهم والباقون يسايرونه نظرا ويتتبعون ملاحظات شيخهم وتقريراته ، قرأ عليه سنن أبي داود ، وكان هذا الشّيخ رحمه اللّه يخصص لجملة من الطّلبة ، والمترجم له معهم وقتا لمن يرى منهم اجتهادا وحرصا على الاستزادة ، فأكمل على شيخه هذا الآجرومية ومتن القطر وقرأ عليه ألفيته في النّحو .
كما لازم الشّيخ محمّد الحركان قرأ عليه من النّحو بالمسجد النّبويّ ، وفي مكّة المكرّمة قرأ على الشّيخ عبد اللّه بن حسن رئيس القضاة السابق شرح « الإقناع » مبتدئا بكتاب الحج على رغبة شيخه هذا حتّى بلغ آخر البيوع ، وأخذ الفرائض وشيئا من الفقه على زميله الشّيخ صالح السلطان المتوفى في صامطة « 1 » عام 1356 - رحمه اللّه - ، وفي عام 1359 عاد إلى مسقط رأسه فواصل الدّراسة على
هامش
( 1 ) وقد تبدل الصاد سينا ، بلدة يتبعها قرى وهي ومقر إحدى إمارات جازان .