تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الكويت ، والشّيخ محمّد خراشي الأزهري المصري ، وعدد غيرهم ولكن لم يلازم فيها من الأساتذة إلّا المذكورين ، وكانت دراسته في المدرسة المباركية صباحا ومساء ، وكان نظام المدرسة أنها تفتح من الصباح وتنتهي قبل أذان الظهر بقليل ، وتفتح بعد الظهر لمدة ثلاث ساعات ، فاستفاد رحمه اللّه فائدة كبيرة من العلم والمعرفة . اه . وقد حفظ رحمه اللّه جملة من أحاديث كتاب « منتقى الأخبار » ومجموعات أخرى من غيره ، ودرس السيرة النّبويّة ، وطرفا من التّاريخ كما حفظ شيئا كثيرا من « الكافية الشافية » للإمام ابن القيّم قدس اللّه روحه . ولما تخرج الشّيخ عبد الرّحمن من المدرسة المباركية لم يقنع بما نال من العلم ، فالتحق بالشّيخ عبد اللّه بن خلف الدحيان أحد علماء الكويت وقضاتها ، وأخذ عنه الفقه والتّوحيد ، كما أخذ عن الشّيخ صالح بن عبد الرّحمن الدويش رحمهما اللّه ، وفي أثناء سفراته إلى البحرين كان يحظى بمقابلة أحد علماء البحرين الشّيخ قاسم بن مهزع ويتدارس معه ، وقد تأثر رحمه اللّه بشيخه ابن خلف وابن مهزع ، وحبب إليه الجمع بين الحديث والفقه ، ولا يرى رحمه اللّه الفصل بينهما ، ولا يرى نهج من يزعمون أنهم أهل الحديث ، بعدم أخذهم بالفقه ، الّذين يقول الشّيخ عنهم أنهم يرفضون الفقه ويحتقرون شأن الفقهاء ، بما فيه إهدار لكرامتهم ونكران لجميلهم .