نشاطه العلمي ومؤلّفاته :
كان رحمه اللّه مولعا بكتب البحث والمناظرة والردود ، ممّا صار له الأثر القوي في تكوينه العلمي ، فصار له نشاط في نشر العلم والتوعية بإلقاء المواعظ والمحاضرات في المساجد والمدارس والأسواق ، وكان يعطى كلّ موقف حقه الملائم له ، بحيث لا يلقى في المدرسة شيئا ممّا يلقيه في المسجد ، بل يلاحظ المناسبة ، ويراعى الاختصاص ، وكانت الأسئلة تنهال عليه فيجيب على بعضها شفهيا مهما طالت ويكتب باقي الأجوبة في الصّحف عند ضيق الوقت عن الإجابة الشفهية .
وكان له رحمه اللّه نشاط في تدعيم العلم الديني وخدمته ، وكان يشتري مجموعات كثيرة من الكتب من جيبه ويوزعها على مكتبات المدارس والجامعات ، وغيرها من المكتبات العامة الهامة كلّ ذلك يحتسبه للّه ، وقد حضرت بعض محاضراته الّتي كان يلقيها في مدينة الرّياض ، عاصمة المملكة السّعوديّة حرسها اللّه ، فكان واضحا في أسلوبه غزير العلم ، يؤثر في نفوس سامعيه ، وكان يأخذه البكاء في بعض محاضراته ، ومن حرصه على توفير كثير من النّاس لسماع ما يلقيه ، يطلب من بعض خطباء المساجد الجوامع السماح له بإلقاء خطبة الجمعة ، يأخذهم بالنوبة فيستجيبون لطلبه ، فكان السامع لخطبة الشّيخ عبد الرّحمن رحمه اللّه لا يمل ، بل يود أن تكون أطول ممّا كانت لجودتها مع كونها ليست قصيرة ، لما تحتوي عليه من فوائد