وأسباب جلب العلم ليست خفية * فمن شاءها يلقى وليست غوارب « 1 »
فمنها الذكا والحرص مع ذا اجتهاده * كذا نصح إسناد وبلغة صاحب
وآفاته ضحك جدال مع المراء * كذاك اغتصاب للهوى والمناصب
كما قد نهى المختار في غير موضع * فلا تعترض للنهي والمزح جانب
وقد جاءت الآثار في حظ فعله * فلا سيما منهم علي بن طالب
إلى أن قال :
ويا راكبا إن ما لقيت فبلغن * سلاما على أهل النهي والمناقب
ومن بعده أبلغه عني وصية * ونفسي وإخواني وكل مصاحب
على العلم فاحرص دائما في اقتنائه * فما بعده إلّا الردى في العواقب
وأفن جميع العمر في غرس كرمه * ولازم تقى الرحمن والشر جانب
إلى آخر القصيدة .
وله رحمه اللّه قصيدة « 2 » رد فيها على من تعرضوا للشّيخ صالح بن سالم آل بنيان وذب فيها عنه ومنها ما نوه فيه عن فضله بقوله :
فقد طالما دل العباد بعلمه * إلى اللّه ذي الأفضال يا نعم ما عمل
وقرر توحيد الإله بحجة * ووالي لمن والى فيا حسن ما فعل
وصابر ما يلقى وقام بجهده * على نصرة الدين الحنيفي وما نكل
هامش
( 1 ) قوله : ( يلقى ) لم يجزم لضرورة الشعر . وقوله : ( غوارب ) حقه النصب ، ولكنه جرّ لضرورة القافية .
( 2 ) وهي على البحر الطويل أيضا .