تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأسباب جلب العلم ليست خفية * فمن شاءها يلقى وليست غوارب « 1 » فمنها الذكا والحرص مع ذا اجتهاده * كذا نصح إسناد وبلغة صاحب وآفاته ضحك جدال مع المراء * كذاك اغتصاب للهوى والمناصب كما قد نهى المختار في غير موضع * فلا تعترض للنهي والمزح جانب وقد جاءت الآثار في حظ فعله * فلا سيما منهم علي بن طالب
إلى أن قال :
ويا راكبا إن ما لقيت فبلغن * سلاما على أهل النهي والمناقب ومن بعده أبلغه عني وصية * ونفسي وإخواني وكل مصاحب على العلم فاحرص دائما في اقتنائه * فما بعده إلّا الردى في العواقب وأفن جميع العمر في غرس كرمه * ولازم تقى الرحمن والشر جانب
إلى آخر القصيدة . وله رحمه اللّه قصيدة « 2 » رد فيها على من تعرضوا للشّيخ صالح بن سالم آل بنيان وذب فيها عنه ومنها ما نوه فيه عن فضله بقوله :
فقد طالما دل العباد بعلمه * إلى اللّه ذي الأفضال يا نعم ما عمل وقرر توحيد الإله بحجة * ووالي لمن والى فيا حسن ما فعل وصابر ما يلقى وقام بجهده * على نصرة الدين الحنيفي وما نكل
هامش
( 1 ) قوله : ( يلقى ) لم يجزم لضرورة الشعر . وقوله : ( غوارب ) حقه النصب ، ولكنه جرّ لضرورة القافية . ( 2 ) وهي على البحر الطويل أيضا .