تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لائم ، وتضمن كتاب « تذكرة أولي النهي والعرفان » لأخي المترجم له الشّيخ إبراهيم الإشارة لقصة وقعت لأخيه المترجم له مع الشّريف حسين بن عليّ ملخّصها : أن الشّيخ عبد الرّحمن أحضر عند الحسين بسبب حادثة وقعت لناقته وهي تسير في أحد شوارع مكّة أيام الحج ، ولما حضر الشّيخ المترجم عند الحسين بن عليّ وعلم أنّه من طلبة العلم ، أخذ يناقشه وسأله عن مشايخه فأجابه بأن مشايخه آل سليم فتناولهم بالسب وقال : أضلوكم سواء السّبيل ، فنهاه المترجم له عن سبهم ، وقال إنهم على تحقيق شريعة جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فقال له الشّريف : أخبرني يا بنيّ عن التوسل وبغضهم للرسول . فأجابه : أما التوسل فعلى ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه في كتابه « التوسل والوسيلة » وينقسم إلى ثلاثة أقسام : توسّل إلى اللّه بأسمائه وصفاته : فهذا مطلوب ومندوب إليه ؛ حيث يقول اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
[ سورة الأعراف : 180 ] . وتوسّل بالأعمال الصّالحة : كما فعله أهل الغار « 1 » ؛ فهذا جائز . وتوسّل بذوات الأموات ؛ فهذا شرك وضلال .
هامش
( 1 ) حديث قصة أهل الغار قصّها النبي صلّى اللّه عليه وسلم على أصحابه رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ، وهي قصة عظيمة مليئة بالعظات والعبر . أخرجه الإمام البخاري ( 2272 ) ومسلم ( 2743 ) وغيرهما من حديث عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 214 | ابراهيم السيف