أما بغضهم للرسول صلّى اللّه عليه وسلم فحاشا وكلا إنهم لم يبغضوا الرّسول بل كانوا يرون الصّلاة عليه في الصلوات الخمس والنوافل فريضة ولا تصح صلاة من لا يصلي عليه فيها ، وأنتم ترونها سنة فأصبح تعظيمهم له أعظم من تعظيمكم واحترامكم ، أما دعاؤه وسؤاله الحاجات فغير مشروع . اه .
قلت : في ترجمة الشّيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى « 1 » في هذا الكتاب قريب من ذلك ممّا حصل بين الشّيخ أحمد والشّيخ عبد القادر التلمساني .
وكان رحمه اللّه يقرض الشّعر وله قصائد حسنة منها قصيدة « 2 » أنشأها جوابا لبعض إخوانه أولها :
لك الحمد اللّهمّ في كلّ حالة * على نعم تسمو على حد حاسب
ومن بعده أزكي صلاة على الّذي * أقام منار الدين في كلّ جانب
كذا آله مع صحبه ثمّ تابع * على المنهج الأسمى عليّ المراتب
وسار على قصد عن الميل معرضا * ولم يثنه قول العداة الكواذب
وبعد فقد عمّ الفتور مع المنى * كذا العجز والتسويف في كلّ جانب
نقضي زمانا بالمنى ثمّ نرتجي * ونبغي ارتقاء للذرى والمراتب
وما ذاك إلّا كالسراب بقيعة * يراه الّذي يهواه عذب المشارب
هامش
( 1 ) برقم ( 17 ) .
( 2 ) وهي على البحر الطويل .